إيران تحذر الدول الأوروبیة من مشكلات فنية إستراتیجیة حال تصنیف الحرس الثوري "منظمة إرهابیة"

حذرت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الأربعاء، الدول الأوروبیة من تصنیف الحرس الثوري الإيراني"منظمة إرهابیة".
Sputnik
وقال مساعد وزیر الخارجیة الإيراني رسول موسوي، إن "قیام الدول الأوروبیة بتصنیف الحرس الثوري الإيراني "منظمة إرهابیة" سیحدث مشاکل فنية إستراتیجیة لهذه الدول أکثر من إيران"، حسب وكالة الطلبة الإيرانية- إسنا.
وأضاف موسوي، أنه "من الجيد ألا يصبح السياسيون الأوروبیون العقلاء أسرى الأجواء التي خلقوها بأنفسهم. إن الإعلان عن اسم خاطئ للقوات العسكرية الرسمية الإيرانية سيخلق مشاكل تقنية استراتيجية لهذه الدول نفسها أكثر من إيران".

وتابع: "على سبيل المثال، ألا تريد سفنهم في الخليج أن ترد على الرسائل الإذاعية للقوات الإيرانية؟".

ويبحث مندوبو الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مدى إمكانية إدراج الحرس الثوري الإيراني على قوائم الإرهاب الأوروبية.
ونقلت قناة "العربية" عن مصادر مطلعة، أن الاتحاد الأوروبي يدرس إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة الإرهاب، بهدف زيادة الضغط على السلطات الإيرانية لاستمرارها في قمع الاحتجاجات الداخلية.
إعلام: الاتحاد الأوروبي يبحث إدراج الحرس الثوري على قائمة الإرهاب
وذكرت القناة أن ألمانيا تقترح منذ مدة إدراج الحرس الثوري بوجه عام في قائمة الإرهاب الأوروبية، ويدعمها في هذا الأمر كل من هولندا والتشيك، في وقت تقدمت فرنسا بمقترح بهذا الشأن خلال اجتماع المندوبين للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، تمهيدا لاجتماعات وزراء خارجية الاتحاد.
ويدرس المندوبون الأوروبيون إمكانية اتخاذ حزمة جديدة هي الرابعة من نوعها من العقوبات ضد إيران، على أن تصدر خلال اجتماع وزراء الخارجية لدول الاتحاد، المفترض في 23 يناير/ كانون الثاني الجاري.
ورجحت المصادر أن يأخذ ملف إدراج الحرس الثوري على قوائم الإرهاب الأوروبية بعض الوقت من أجل البحث والتدقيق على خلفية الجوانب القانونية والسياسية والدبلوماسية لهذا القرار.
ويتزامن ذلك مع ما ذكره ليو دوكيرتي، وزير الدولة بوزارة الشؤون الخارجية البريطانية، من أن بلاده تعتزم تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية، إلا أنها لم تتخذ هذا القرار بعد، مع التأكيد بأن الحرس الثوري يخضع فعليا، لعقوبات بريطانية، في الوقت الراهن.
ويشار إلى أنه في حالة تصنيف الحرس الثوري الإيراني كجماعة إرهابية، فإنه سيترتب عليه توصيف الانتماء للحرس أو حمل شعاره في الأماكن العامة بـ"جريمة جنائية في بريطانيا".
إعلام محلي: بريطانيا اقتربت من إعلان الحرس الثوري الإيراني "جماعة إرهابية"
وكانت موجة احتجاجات اندلعت ضد الحكومة الإيرانية في سبتمبر/ أيلول الماضي، في جميع أنحاء البلاد، اشتعلت خلالها أعمال الشغب بعد ورود أنباء عن وفاة أميني البالغة من العمر 22 عاما والتي توفيت أثناء احتجازها لدى الشرطة لارتدائها حجابا "غير لائق".
وفيما ألقى العديد من الإيرانيين باللوم في وفاة أميني على شرطة الآداب، زاعمين أن الضباط ضربوها على رأسها أثناء الاستجواب، فقد تحولت الاحتجاجات إلى أعمال عنف خلال الفترة التي استمرت شهرين ونصف.
حيث هاجم مثيرو الشغب رجال الدين وأئمة المساجد الإيرانية وأعضاء الأمن والهياكل العسكرية الكبرى في إيران، وفقًا لوسائل إعلام إيرانية، في وقت تعتقد السلطات الإيرانية أن الاضطرابات انطلقت من الخارج وتقوم باعتقالات جماعية لأشخاص.
مناقشة