راديو

عام 2022 يشهد تزايدا في جرائم قتل الصحافيين عالميا... والانتهاكات ضدهم تتصاعد في الشرق الأوسط

ارتفعت جرائم قتل الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام بنسبة 50 في المئة في العام 2022، لتصل إلى 86 جريمة في جميع أنحاء العالم، حسبما أفادت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو).
Sputnik
وأشارت الوكالة الأممية إلى تحول في الاتجاه الإيجابي خلال السنوات الأخيرة، عندما انخفضت هذه الجرائم إلى 58 في المتوسط بين عامي 2019 و2021، مقابل 99 في العام 2018.
بوتين: لقد انتقل الغرب إلى محاولة قتل الصحفيين الروس
وقالت المديرة العامة لمنظمة يونيسكو أودري أزولاي، إن "الارتفاع الكبير في عدد الصحافيين القتلى في عام 2022 مقلق، ويجب على السلطات مضاعفة جهودها لوضع حدّ لهذه الجرائم وضمان إدانة مرتكبيها".
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قد بيّن أن الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام باتوا يواجهون تهديدات، تزداد يوما بعد يوم، تخص حريتهم في أداء وظائفهم بيسر.
وفي ذات السياق، قالت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إنها وثّقت 310 انتهاكات إسرائيلية بحق الصحفيين خلال 2022، أبرزها قتل الجيش الإسرائيلي صحفيتين بالرصاص.
وأوضحت أن تلك الانتهاكات تضمنت القتل المتعمد أو الإصابة بالرصاص وإطلاق القنابل المسيلة للدموع أو الاعتداء بالضرب أو الاعتقال المباشر أو بتقديمهم للمحاكمات.
وتعليقًا على هذا الموضوع، قال رئيس تحرير جريدة "الصباح" التونسية، سفيان رجب، إن "الصحفي والإعلامي مستهدف دائما باعتباره في المواجهة وفي الصفوف الأولى، وكانت أكبر جريمة هي اغتيال الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة"، معربًا عن أسفه لاغتيال الصحفيين إما جسديا أو أدبيا، كما طالب المنظمات الدولية بالتصدي لمثل هذه الممارسات وأن تعمل على اصدار تشريعات وقوانين تجرم الاعتداء على الصحفي بأي شكل من الأشكال.
وأوضح رجب أن التضييق على الإعلاميين يعتبر تعديا صارخا على الديمقراطية وعلى المجتمع، وأن هذه المسألة لا تعاني منها الدول النامية فقط ولكن الدول الكبرى أيضا، منتقدًا وضع الصحافة في تونس الذي يواجه تضييقا كبيرا من قبل السلطة.
جزر سليمان تتخذ إجراءات صارمة ضد حرية الإعلام والصحافة الأجنبية
من جهته قال رئيس مركز آسيا للدراسات، د. أحمد مصطفى، إن "تراجع نسبة القتلى من الصحفيين بين عامي 2019 و2021 يعود لانتشار وباء كورونا عالميا حيث لم يكن هناك الكثير من الأحداث"، مؤكدا أنه من الصعب وجود الصحافة المستقلة وأن الصحفيين المستقلين يواجهون الكثير من المشاكل.

وأوضح مصطفى أنه بحلول عام 2022، أصبح العالم مليئا بالأحداث، لذلك شهدنا تزايدا في الانتهاكات ضد الصحفيين عالميا بسبب تدخل الدول الكبرى من أجل الضغط لتوجيه الإعلام، مضيفًا أنه على سبيل المثال برغم انتصار روسيا في العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا، إلا أن الإعلام الغربي لا ينقل الصورة الصحيحة لما يحدث في الميدان.

أما رئيس المرصد العراقي للحريات الصحفية، هادي جلو مرعي، فأكد استمرار الانتهاكات بحق الصحفيين ووسائل الاعلام بسبب عدم قدرة المسئولين على استيعاب العمل الصحفي، مشيرًا إلى أن أبرز ما يواجه الصحفيون الذين يكشفون الفساد والخلل في العراق هو رفع الدعاوى القضائية ضدهم من قبل مسئولين، إلا أن القضاء العراقي يرفض هذه الدعاوى ولا يتعرض لضغوط ومحايد في هذا الجانب.
وانتقد جلو التعاطي الحكومي مع الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون، بسبب تعدد مراكز النفوذ، مؤكدًا أنها الحلقة الأضعف في هذا الملف.
إعداد وتقديم: دعاء ثابت..
مناقشة