السيسي عن أزمة سد النهضة: لا توجد أي فرصة لدى مصر لتحمل أي نقص من المياه

الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي
قال الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، اليوم الاثنين، إنه لا توجد فرصة أن تتحمل بلاده أي نقص من ‏المياه في أي وقت من الأوقات.‏
Sputnik
وأشار خلال مؤتمر صحفي، في العاصمة المصرية القاهرة، إلى أنه أوضح لرئيسة الوزراء الدنماركية، ميتا فريدركسن، إلى أن هناك جهودا بذلت على مدار 10 سنوات، بشأن التفاوض حول أزمة سد النهضة الإثيوبي، والتي شملت حرصا مصريا على إيجاد حل مناسب عبر التفاوض مع الإثيوبيين".
وأضاف السيسي أنه وجد تفاهما مع فريدركسن، حول أن مصر هي الأكثر جفافا في العالم، وليس لديها فرصة لتحمل أي نقص من المياه يصل إليها في أي وقت.
وقال إن "مصر تتفهم التنمية في إثيوبيا، وعلى استعداد أن تتعاون معها في ذلك، ولكن مع عدم التأثير على المواطن المصري بأي شكل من الأشكال".
السودان: أجندات خارجية تريد فرض إملاءات علينا بخصوص سد النهضة
ولفت الرئيس المصري في تصريحاته، إلى أنه "لم يكن هناك أبدا وعبر آلاف السنوات، سد موجود على نهر النيل يؤثر على مياه مصر، سواء كانت كثيرة أو قليلة، وأن حصة البلاد لم تتغير حتى لو كانت هناك صعوبات، وكانت تقبل بهذا".
وأضاف الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، أن بلاده تبذل جهدًا كبيرًا جدا، للاستفادة من كل نقطة مياه لديها، سواء كانت معالجة أو إعادة تدوير، أو حتى تحلية على مياه البحرين الأحمر أو المتوسط.
وكان وزير الخارجية المصري، سامح شكري، أعلن خلال ترؤسه اجتماع الدورة 159 لمجلس جامعة الدول العربية، على مستوى وزراء الخارجية العرب، الأسبوع الماضي، اعتماد قرار بشأن سد النهضة، وطرحه كبند دائم على جدول أعمال مجلس جامعة الدول العربية.
في المقابل، أعربت الحكومة الإثيوبية، يوم الجمعة الماضي، عن استيائها من قرار جامعة الدول العربية، بشأن ملء وتشغيل ‏سد النهضة الإثيوبي، مشددةً أنه يجب ترك إدارة واستخدام نهر النيل، بما في ذلك ملء وتشغيل السد، ‏للأطراف المعنية في أفريقيا.‏
وقالت وزارة الخارجية الإثيوبية في بيان لها: "لا ينبغي علينا تذكير جامعة الدول العربية أن نهر النيل وجميع البلدان المشاطئة توجد في أفريقيا، وتعمل الجامعة مرة أخرى كمتحدث باسم دولة واحدة، متجاهلة المبادئ الأساسية للقانون الدولي".
وزير خارجية مصر: إثيوبيا مستمرة في ملء وتشغيل سد النهضة دون اتفاق ملزم
واعتبرت الخارجية الإثيوبية أن توصيف جامعة الدول العربية للمفاوضات بين إثيوبيا ومصر والسودان بشأن سد النهضة "غير صحيح"، مؤكدةً أن "الاتحاد الأفريقي يقوم بتسهيل المفاوضات الثلاثية لحل القضايا العالقة المتبقية، واسترشدت بمبدأ "الحلول الأفريقية للمشاكل الأفريقية".
وشدد البيان الإثيوبي على أن "الحقيقة هي أن مصر بموقفها المتشدد في الحفاظ على تخصيص المياه، على أساس الحقبة الاستعمارية، ومحاولاتها المستمرة لتدويل الأمر، هو سبب تأخر مفاوضات سد النهضة".
ورغم توقيع اتفاق مبادئ بين مصر والسودان وإثيوبيا في عام 2015، يحدد الحوار والتفاوض كآليات لحل كل المشكلات المتعلقة بالسد بين الدول الثلاث، فشلت جولات المفاوضات المتتالية في التوصل لاتفاق بين الدول الثلاث على آلية تخزين المياه خلف السد وآلية تشغيله.
وأنجزت إثيوبيا مرحلتين من عملية ملء السد في عامي 2020 و2021، وبدأت بالفعل عملية الملء الثالث خلال موسم الفيضان الذي بدأ في يوليو/ تموز الماضي.
وأدى عدم التوصل لاتفاق بين الدول الثلاث، إلى زيادة التوتر السياسي بينها، وترحيل الملف إلى مجلس الأمن، الذي عقد جلستين حول الموضوع، دون اتخاذ قرار بشأنه.
مناقشة