رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان لـ"سبوتنيك": رئيس الوزراء القادم يجب أن يحمل هذه الصفات

أكد الدكتور محمد مصطفى، رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان، أنه إذا تجاوزت البلاد كل العقبات ووصلت إلى مرحلة اختيار رئيس الوزراء، فإنه يجب أن يكون إداريا وسياسيا وحكيم وقويا، يستطيع وحكومته تحدي الأزمات المتراكمة.
Sputnik
وقال في اتصال مع "سبوتنيك"، اليوم الثلاثاء: "إذا افترضنا حدوث معالجة لكل تلك التعقيدات والوصول لتوافق عادل لا بد من تعيين رئيس وزراء إداري وسياسي وحكيم وقوي يستطيع تعيين مجموعة وزراء تكنوقراط يتميزون بالحكمة لخلق توافق يتحدى الأزمات والعقبات، ويحقق انتقال سلس يعالج كل مطالب الانتقال".
قوى الاتفاق الإطاري: نأمل في الوصول لاتفاق نهائي يضع حدا للأزمة السياسية في السودان
وأضاف مصطفى أن الحاضنة السياسية الأولى التي جاءت بعبد الله حمدوك رئيسٱ للوزراء كانت قصيرة النظر، لذلك كانت مرتكزة على معيار واحد وهو ضرورة اختيار رئيس وزراء لديه خبرة كبيرة في الاقتصاد مع أن أزمة السودان هي أزمة إدارية.
واعتبر أن الأزمة الاقتصادية ما هي إلا عرض للأزمة الحقيقية، وبالتالي إذا تم تعيين رئيس وزراء متخصص في الإدارة ومدرك لفنون السياسة يستطيع اختيار الشخص المناسب لأي موقع، وكذا يستطيع تحقيق السلام الذي يمثل مدخلا لحل مشكلة الاقتصاد وتحقيق التنمية العادلة.

واستطرد: ثم أن رئيس الوزراء القادم لا بد أن يكون مقبولٱ لكل أطراف العملية السياسية وخاصة الثوار الحقيقيين الذين يسيطرون على الفعل السياسي في البلاد.

وأوضح رئيس الحركة الشعبية، أن الاتفاق النهائي قد يمر بمرحلتين أساسيتين ليصبح هو نفسه المرحلة الثالثة والأخيرة، والمرحلتين الأساسيتين هما الاتفاق الإطاري الذي تم، ومرحلة الورش التي أوشكت على النهاية والمتوقع أن يحدث فيها درجة من التوافق السياسي الذي يدمج في الاتفاق الإطاري لينتجا الاتفاق النهائي.
واختتم بقوله: "من الواضح الآن أن هناك خلافات بين مكونات القوى السياسية ومكونات القوى العسكرية، مما صرف كل الناس من المشهد الانتقالي المدني المتوقع إلى مسرح الأزمة العسكرية التي قد تجر البلاد إلى حرب أهلية طاحنة، قد تعود بالسودان إلى قاع الأزمة".
وكان قادة الجيش السوداني وقوى سياسية مدنية بقيادة قوى إعلان الحرية والتغيير، وقعوا برعاية الآلية الثلاثية في 5 ديسمبر/ كانون الأول الماضي اتفاقا اطاريا لبدء مرحلة انتقالية تستمر عامين تنتهي بنقل السلطة للمدنيية.
يشار إلى أن الاتفاق الإطاري يهدف إلى حل أزمة اندلعت في 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2021 عندما أعلن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة إجراءات استثنائية شملت حل مجلسي السيادة والوزراء وإعلان حالة الطوارئ.
مناقشة