العملية العسكرية الروسية الخاصة

كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية: الغرب لا يدرك ارتكابه أخطاء جسيمة ولا يمكنه مواجهة روسيا

يشهد العالم تقلبات وتغيرات جيوسياسية مهمة، تسعى من خلالها القوى المهيمنة على فرض أجندتها الخاصة، لا سيما بعد الأزمة الأوكرانية التي حولت مسار الأمور إلى إمكانية نشوب حرب عالمية ثالثة محتملة.
Sputnik
تهديدات بقذائف اليورانيوم المنضب واستفزازات وعقوبات تاريخية فُرضت على روسيا بعد انطلاق العملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا تحت ذريعة حماية كييف ومعاقبة موسكو.
رفضت الخارجية الروسية هذه التهديدات البريطانية واعتبرتها خطوة نحو تصعيد كبير للوضع، ما سيضطر موسكو للرد في حال إمداد كييف بقذائف اليورانيوم المنضب، مع مراعاة العقيدة العسكرية الروسية. فما مدى خطورة استخدام ذلك في العمليات العسكرية، وهل بات نشوب حرب عالمية نووية قريب؟
يقول كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقا، الدكتور يسري أبو شادي، في حديثه لوكالة "سبوتنيك":

"إنه لا شك أن خطط بريطانيا لتزويد كييف بقنابل من اليورانيوم المنضب، مثير القلق، وسيزيد الأمور سوءا بشكل كبير جدا، خاصة أن هذه القنابل استخدمت في بعض الحروب، وبالتحديد في العراق وفي مناطق أخرى في منطقة الشرق الأوسط، ولهذه القذائف تأثيرات مضرة جدا على الأعضاء الداخلية والوراثية للإنسان، لأن الأتربة التي تخرج منها مشعة، خاصة إذا استنشقها الإنسان".

واعتبر الدكتور أبو شادي أن "نية بريطانيا بتزويد أوكرانيا بهذه الأسلحة، تكون قد بدأت بالدخول إلى الخط الأحمر، ولا أحد يدري إلى ما ستصل إليه الأمور من تصعيد ربما تؤدي إلى حرب عالمية، وعلى بريطانيا أن تفكر بطريقة أخرى، وهذا الأسلوب مرفوض لأنه يشكل خطرا كبيرا على السلام في العالم".
لافروف: إمداد بريطانيا كييف بقذائف اليورانيوم المنضب خطوة نحو تصعيد كبير
وعن أسباب وأهداف تزويد بريطانيا لكييف بهذه القذائف الخطيرة، قال الدكتور أبو شادي لـ"سبوتنيك":

"إنه في وقتنا الحالي، يتم استخدام اليورانيوم المنضب بكثرة مع الأسف، حتى أنه يتم تصنيع الرصاص لبعض المسدّدات والرشاشات لقدرته العالية في الاختراق، لكن في نفس الوقت مساعدة بريطانيا الشكلية مثل باقي الدول الأوروبية التي تمشي وراء السياسية الأمريكية، فهم لا يدركون أنهم يرتكبون أخطاء جسيمة تضر شعوبهم والعالم كله، وبالتالي التشدد البريطاني وأسلوب التهديد لروسيا خبر غير صحيح وهذا ما قاموا به في العراق سابقا وغيرها".

وأضاف: "أتمنى أن يكون الغرب أكثر وعيا، ومن الممكن أن لا يتحملوا رد الفعل الروسي بعد هذا التهديد، ومن الأفضل الجلوس إلى طاولة التفاوض لإيجاد حلول أحسن من صب الزيت على النار ولن يستطيعوا المقاومة، هل أنتم سعداء بهذه الحروب مثلا، هذه أشياء غريبة تحدث يقومون بتقديم مساعدات عسكرية لأوكرانيا في حين أنهم بكل سهولة يستطيعون إنهاء هذه الأزمة بحل سلمي وتفاوض".
يشار إلى أن اليورانيوم المنضب أثقل مرتين من القصدير وأكثر سمية من الزئبق، ولا يتم إزالة مركبات اليورانيوم تماما من الأنسجة العظمية للإنسان والحيوان، وبالتالي هذه المواد خطيرة جدا على البشرية وعلى الأجيال القادمة.
مناقشة