راديو

المشهد العراقي بين أزمة السياسية الداخلية و"داعش" والجفاف

يجري البرلمان العراقي، السبت، تصويتا على تعديل قانون الانتخابات في البلاد، فيما تعمل اللجنة المالية النيابية على الانتهاء سريعا من إجراءات تمرير مسودة موازنة السنوات الثلاث.
Sputnik
من بين التعديلات المقترحة مادة متعلقة بتحويل النظام الانتخابي من نظام "الدوائر المتعددة" الذي أُجريت بموجبه انتخابات أكتوبر/ تشرين الأول 2021، إلى نظام "الدائرة الواحدة ذات التمثيل النسبي"، المعروف بـ "سانت ليغو"، والذي جرت في ظله معظم الانتخابات البرلمانية والمحلية قبل دورة البرلمان الحالية.
وتتزامن التجاذبات السياسية الداخلية مع عملية أمنية يقوم بها الجيش العراقي في محافظة ديالى، تتضمن توجيه ضربات جوية لأهداف تابعة لتنظيم "داعش" (الإرهابي المحظور في روسيا ودول عديدة) في قاطع عمليات ديالى.
في الأثناء دعت وزارة الموارد المائية العراقية تركيا إلى ضخ مزيد من المياه تجاه نهر الفرات، وسط أزمة جفاف حادة تضرب البلاد أكدت السلطات أنها الأكثر صعوبة منذ ثلاثينيات القرن الماضي.
وفي حديثه لـ"سبوتنيك" قال المحلل السياسي إبراهيم السراج، إن "حكومة السوداني تضع في حسبانها التعامل مع الجماعات المسلحة ومعالجة الثغرات الأمنية في المناطق الرخوة، ووضع استراتيجية تتضمن إعادة نشر القوات العراقية وفتح باب الحوار مع العائلات وإشراكهم في حماية مدنهم وأراضيهم".
وأوضح الخبير أن "الدستور العراقي ينص على أن القوانين العراقية يتم تشريعها من قبل مجلس النواب، وتم تقديم قانون الانتخابات للمجلس وجرى التصويت على سبع فقرات ولم يكتمل، وبالتالي لا توجد موافقة نهائية على القانون".
وأعرب عن اعتقاده بأن "الخلافات السياسية داخل قبة البرلمان تتركز على بند نظام الدائرة الواحدة، وهذا التعديل يربك الكتل الصغير ويقلل فرصها في الحصول على الأصوات".

من جانبه، أوضح المحلل السياسي نجم القصاب، أن القوى الخاسرة في الانتخابات السابقة تحاول الآن تعديل قانون الدوائر المتعددة، الذي يصب في صالح الكتل الكبيرة، مؤكدا أن هذا التعديل ترفضه المرجعية والمتظاهرين، وحتى التيار الصدري.

واعتبر أن تحدي هذه القوى للقانون غير صحيح، داعيا لضرورة النظر إلى أن الدوائر المتعددة هي أفضل القوانين التي تصب في مصلحة المرشحين المستقلين، معتبرا أن "اعتراض الصدر هو محاولة لتغيير المعادلة السياسية التي تسببت في عزله".
إلى ذلك اعتبر رئيس مركز التفكير السياسي، إحسان الشمري، أن "المؤشرات تدلل إلى إمكانية عودة التيار الصدري للمشهد السياسي، مشيرا إلى أن قوة الصدر لن تكون موجهة للاحتجاجات من أجل إظهار قوته، لكن ستندفع باتجاه إسقاط المعادلة السياسية التي عزلته، وهو لن يركز فقط على قانون الانتخابات، ولن يشترك في الحكومة، وسيحاول إثبات قوته على أساس إسقاط المعادلة السياسية والذهاب لانتخابات مبكرة".
وأكد عضو أكاديمية الأزمات الجيوسياسية، على الأحمد، أن "الأزمة الكبرى في العراق بعد الاحتلال الأمريكي تتمثل في دستور بول بريمر الذي أفضى إلى محاصصة في الحياة الاجتماعية والسياسية في العراق والتي خلقت نوعا لا يشبه العراق على المستوى المذهبي والطائفي".
وقال إن "هناك إشكاليات كبرى لم يتمكن العراقيون من الخروج منها، منها إدارة الولايات المتحدة للإرهاب في المنطقة وليس مواجهته، كما أم هناك قوى إقليمية ومحلية مستفيدة من هذه المحاصصة"، على حد قوله.
إعداد وتقديم: جيهان لطفي
مناقشة