رئيس الوزراء المصري: صفقة "رأس الحكمة" الاستثمارية تعتبر الأضخم

أعلن رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، اليوم الجمعة، أن صفقة مشروع بناء مدينة رأس الحكمة، بين الإمارات ومصر، هي الأضخم في مجال الاستثمار.
Sputnik
موسكو- سبوتنيك. وقال مدبولي، عقب توقيع الصفقة بين الجانبين: "هذه الصفقة الاستثمارية الضخمة هي الأكبر في مجال الاستثمار".

وتابع مدبولي، قائلا: "مدينة رأس الحكمة ستوفر ملايين فرص العمل للشباب المصري وستحصل مصر، وفقًا لها، على 35 مليار دولار خلال شهرين، هي إجمالي قيمة الاستثمار الكبرى في رأس الحكمة".

ويعتبر المشروع شراكة بين مصر والإمارات العربية المتحدة، إذ يمثل الجانب المصري فيه هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وسيتضمن المشروع تأسيس شركة "رأس الحكمة" وستكون الشركة القابضة للمشروع وسيتضمن المشروع فنادق ومشروعات ترفيهية ومنطقة نشاط مالي وأعمال وإنشاء مطار دولي جنوبي المدينة.

ويتضمن المشروع استثمارا أجنبيا مباشرا بقيمة 35 مليار دولار يدخل الدولة خلال شهرين، منه الدفعة الأولى بـ15 مليار دولار، والثانية بـ20 مليار دولار، وسيكون للدولة المصرية 35%؜ من أرباح المشروع.

وقد مثل الجانب المصري في التوقيع، وزير الإسكان والمرافق والمجمعات العمرانية، عاصم الجزار، كما مثل الجانب الإماراتي، وزير الاستثمار، محمد السويدي.
ما المخاطر التي تهدد الاقتصاد المصري إذا ما تم تخفيض جديد للجنيه أمام الدولار الأمريكي؟
ويوم أمس الخميس، أعلن مجلس الوزراء المصري، عن "أكبر صفقة استثمار مباشر، من خلال شراكة استثمارية مع كيانات كبرى، وذلك في ضوء جهود الدولة في الوقت الحالي لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وزيادة موارد الدولة من النقد الأجنبي"، بحسب قول المجلس.

وأبرمت مصر اتفاقا مع صندوق النقد الدولي، مطلع العام الماضي، تحصل بموجبه على قرض بقيمة 3 مليارات دولار، لتمويل العجز في الموازنة العامة، وهو القرض الرابع الذي تحصل عليه مصر من صندوق النقد الدولي، منذ نهاية عام 2016، حيث حصلت على 3 قروض سابقة بإجمالي 20 مليار دولار.

وكان الدين الخارجي لمصر، قد اتخذ منحنى تصاعديا، منذ العام 2013، ليبلغ أعلى مستوياته في مطلع عام 2022، قبل أن يتراجع في الربعين الثاني والثالث من العام ذاته.
ويعاني الاقتصاد المصري من أزمة تمويل ممتدة، حيث يبلغ العجز في تمويل الموازنة العامة نحو 15 مليار دولار، على مدار السنوات الخمس المقبلة، كما يشكل عجز الميزان التجاري مع الخارج أزمة ضاغطة على العملة المحلية، والتي فقدت نحو نصف قيمتها في الفترة من مارس/ آذار 2022 وحتى يناير/ كانون الثاني 2023، وهو ما أدى لموجات تضخمية متتالية بلغت ذروتها، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، لتصل إلى 24.9 في المئة، وفقًا لبيانات البنك المركزي، ما أدى بدوره لرفع سعر الفائدة، وهو ما يفاقم أزمة الدين العام مجددا.
مناقشة