قطر تدعو الأطراف السودانية المتحاربة إلى استئناف التفاوض لإنهاء القتال

دعت قطر، اليوم السبت، "الأطراف السودانية المتحاربة إلى تحكيـم صوت العقل واستئناف التفاوض بغرض الوصول إلى اتفاق ينهي القتال ويجنب السودانيين المزيـد مـن المعاناة".
Sputnik
وأكدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان لها، على "ضرورة التعاون لتيسير وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين، والالتزام بمبادئ وقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان".
وجددت قطر "وقوفها إلى جانب الشعب السوداني في الأوقات العصيبة التي يمر بها، والاستمرار في تقديم كافة أشكال الدعم والمساعدات الإنسانية لتخفيف وطأة الأزمة الحالية عليه"، داعية المجتمع الدولي إلى مضاعفة جهوده وتقديم المزيـد مـن الدعـم لمقابلة الاحتياجات المتصاعدة للسودانيين.
وشددت الوزارة على "موقـف دولـة قطر الثابـت تجـاه وحـدة وسلامة أراضي السودان، ورفض أي شكل من أشكال التدخل في شـؤونه الداخلية"، منوهـة بضرورة تعزيز وحماية حقوق الإنسان للشعب السوداني، وضمان حقه في العيش الكريم وتحقيق تطلعاته المشروعة في الـسلام والأمن والاستقرار.
وأعربت عن "أسـف دولـة قـطـر لما آلـت إليـه حالة حقـوق الإنسان في السودان نتيجة القتال المستمر منذ ما يزيد عـن عشرة أشهر"، لافتة إلى أنه في الوقت الذي تعبر فيه عن القلق بشأن الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحـق المدنيين فـي العاصمة الخرطوم، وفـي ولايات دارفور، وفي مناطـق أخرى من السـودان، تؤكد قطر على أهمية الوقف الفوري لهـذه الجرائم والانتهاكات، بحسب البيان.
البرهان: إذا لم تنته الحرب في السودان فلن تكون هناك عملية سياسية
وتتواصل منذ 15 نيسان/ أبريل الماضي، اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة بالسودان، حيث يحاول كل من الطرفين السيطرة على مقار حيوية، بينها القصر الجمهوري ومقر القيادة العامة للقوات المسلحة وقيادة قوات الدعم السريع وعدد من المطارات العسكرية والمدنية.
وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار.
وخرجت الخلافات بين رئيس مجلس السيادة السوداني وقائد القوات المسلحة السودانية عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو للعلن، بعد توقيع "الاتفاق الإطاري" المؤسس للفترة الانتقالية بين المكون العسكري، الذي يضم قوات الجيش وقوات الدعم السريع، في شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي، الذي أقر بخروج الجيش من السياسة وتسليم السلطة للمدنيين.
واتهم دقلو الجيش السوداني بالتخطيط للبقاء في الحكم، وعدم تسليم السلطة للمدنيين بعد مطالبات الجيش بدمج قوات الدعم السريع تحت لواء القوات المسلحة، بينما اعتبر الجيش تحركات قوات الدعم السريع تمردًا ضد الدولة.
مناقشة