مقتل "أبو ماريا القحطاني" الرجل الثاني في تنظيم "جبهة النصرة" بإدلب

قتل المدعو "أبو ماريا القحطاني"، الرجل الثاني في تنظيم "هيئة تحرير الشام" الواجهة الحالية لتنظيم "جبهة النصرة" (الإرهابي المحظور في روسيا) في إدلب، جراء انفجار عبوة ضمن "سيف ذهبي" داخل مقره في مدينة سرمدا المحاذية للحدود السورية التركية.
Sputnik
ونقل مراسل "سبوتنيك" في ريف إدلب، عن شهود عيان أن "انفجارا دوى داخل مكتب القحطاني في أثناء قيام وجهاء المنطقة بتقديم "سيف عربي" له كعربون محبة وتقدير، وذلك بعد أيام من الإفراج عنه من سجون رفيق دربة "أمير عام جبهة النصرة"، الإرهابي أبو محمد الجولاني".
قتلى وجرحى في قصف لـ "جبهة النصرة" على بلدتي نبل والزهراء
وأكد شهود العيان أن العبوة الناسفة كانت موضوعة داخل "غمد السيف" وانفجرت حال وضع القحطاني يده على الغمد.
وقتل مع القحطاني، 3 أشخاص آخرين جراء الانفجار الذي يبدو أنه ناجم عن مادة شديدة الانفجار، بينهم قيادي بارز في "النصرة"، يدعى "يوسف الهجر" لوجوده مع القحطاني لحظة استهدافه.
وأضافت المصادر أن "هيئة تحرير الشام" فرضت طوقا أمنيا مشدداً حول مقر القحطاني، تزامنا مع وصول سيارات الإسعاف التابعة لمنظمة "الخوذ البيضاء"، إلى مكان الانفجار.
وتم سجنه خلال الأشهر الـ7 الأخيرة بتهمة العمالة لتركيا، قبل أن يخرج قبل أيام تحت ضغط مجموعات مناهضة واظبت على تنظيم مظاهرات احتجاجية منذ أسابيع.
ويتخذ القحطاني مقرا ضخما محميا جيدا من أتباعه، ويقع على بعد مئات الأمتار من الحدود السورية التركية، بريف إدلب الشمالي الغربي.
وأبو ماريا القحطاني (يكنى أيضا بـ(الهراري) نسبة إلى مسقط رأسه في العراق)، هو ميسر بن علي الجبوري القحطاني، ترعرع في كنف عائلة سلفية.
وفي عام 2011، وصل القحطاني إلى منطقة "الميادين" شرقي سوريا، موفدا من قيادة تنظيم "داعش" الإرهابي كتمهيد لوصول رفيق دربه الجولاني الذي استقبله حين وصوله بعده بأيام.
قتلى وجرحى في قصف لـ "جبهة النصرة" على بلدتي نبل والزهراء
وساهم القحطاني بالتحضير الأولية لما أسماه "الثورة" هناك، وبعد خروجه إلى محافظة درعا، جنوبي سوريا، نهاية 2013، بدأ بتأسيس إمارة في ريف درعا الغربي شمال منطقة المثلث السوري الأردني مع الجولان السوري المحتل، وهو أحد المسؤولين عن اختطاف البعثة الأممية الهندية المشاركة في مهام الرقابة ضمن منطقة الفصل بين قوات الجيشين السوري والإسرائيلي.
شغل القحطاني منصب "الأمير الشرعي" في تنظيم "جبهة النصرة"، وأميراً للمنطقة الشرقية بعد تبديل اسم تنظيمه (لواء طارق بن زياد/ الجيش الحر) إلى تنظيم "جبهة النصرة".
وبقيت شخصيته طي الكتمان إلى أن نشر تنظيم "داعش" إصداراً عام 2014 أظهر فيه وجهه، متحدثا عن تشكيل "المجلس العسكري".
وبعد عامين أسس فيهما تشكيلات درعا، انتقل إلى محافظة إدلب في شمال غربي سوريا، لاستكمال تأسيس التشكيلات العسكرية.
وكان القحطاني قد بدء مسيرته الإرهابية مع احتلال الجيش الأمريكي للأراضي العراقية عام 2003، وقاتل ضمن صفوف المجموعات المسلحة بقيادة أبو مصعب الزرقاوي الذي يتبع لتنظيم "القاعدة" (الإرهابي المحظور في روسيا ودول عديدة) في أفغانستان.
مناقشة