"أزمة الوثائق الأمريكية"... ما خطورة وجودها بمنازل المسؤولين ولماذا لا يسري القانون على الجميع

© AFP 2023 / BRENDAN SMIALOWSKIالرئيس الأمريكي، جو بايدن
الرئيس الأمريكي، جو بايدن - سبوتنيك عربي, 1920, 25.01.2023
تابعنا عبرTelegram
القانون لا يسري على الجميع في أمريكا، هكذا كشفت فضيحة العثور على وثائق سرية في مكتب خاص للرئيس الأمريكي جو بايدن، حيث يقارن الجمهوريون في الولايات المتحدة بين رد فعل الديمقراطيين بمن فيهم بايدن نفسه عند العثور على وثائق سرية لدى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وموقفهم الآن.
ويزعم ترامب أن بايدن يتلقى معاملة أفضل مما يحدث معه من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي.
وبموجب قانون السجلات الرئاسية، يفترض أن تُنقل سجلات البيت الأبيض إلى الأرشيف الوطني بمجرد انتهاء مدة الإدارة في الحكم، حيث يمكن أن تُحفظ في أمان.
وفي 2 نوفمبر/ تشرين الثاني 2022، عُثر على الدفعة الأولى من الوثائق السرية في مركز بن بايدن، وهي مؤسسة فكرية أسسها الرئيس جو بايدن في العاصمة واشنطن، ثم عثر على الدفعة الثانية من الوثائق في مرآب منزل جو بايدن في ويلمنغتون في 20 ديسمبر/ كانون الأول. وفي 12 يناير/كانون الثاني، عُثر على مستند في خزانة مستندات في منزل بايدن في ويلمنغتون. وفي 20 يناير، اكتشف محققو وزارة العدل ست وثائق سرية أخرى خلال 13 ساعة من البحث في منزل لبايدن في ديلاوير.
الرئيس الأمريكي، جو بايدن - سبوتنيك عربي, 1920, 20.01.2023
بايدن: لست نادما على سوء التعامل مع الوثائق السرية داخل منزلي
وقلل بايدن من أهمية الضجة المثارة حول قضية العثور على وثائق سرية في منزله ومكتبه السابق، وأكد أنه "لا يشعر بأي ندم" إزاء التعامل مع القضية، وأيضا انتقد البيت الأبيض موقف الجمهوريين، معتبرًا أنهم يبدون "غضبًا مصطنعًا".
وأمام رد فعل بايدن على الوثائق المكتشفه لديه، أعادت وسائل الإعلام الأمريكية التذكير بموقف بايدن عند اكتشاف وثائق لدى ترامب، حيث كان من أبرز المهاجمين لترامب وقتها.

تأثير أزمة الوثائق على الانتخابات المقبلة

وكان الديمقراطيون يراهنون على فضيحة امتناع الرئيس السابق دونالد ترامب تسليم وثائق سرية، إلا أن عددا واسعًا من المحللين الأمريكيين، اليوم، يرون أنها لم تعد الطريقة الفاعلة للهجوم على ترامب، رغم أن المحللين يرون فرقا كبيرا بين القضيتين، ففي وقت رفض ترامب تسليم الوثائق أبدى بايدن وفريقه مرونة في التعامل مع القضية.
وبحسب محرر الشؤون الأمريكية، نيك آلان، في صحيفة التليغراف: "في بعض النواحي، قد يكون سوء التعامل الواضح لجو بايدن مع الوثائق السرية أسوأ حتى من تعامل دونالد ترامب مع قضيته".
وأكد أن
"الوضع خطير للغاية بالنسبة لكلا الرجلين، حيث يمكن أن يكون كل منهما قد ارتكب جرائم بموجب قانون السجلات الرئاسية وقانون التجسس إذا كانا قد تصرفا بإهمال جسيم".
ونشرت صحيفة "الإندبندنت"، عبر موقعها الإلكتروني، مقالا للكاتب أندر بانكوم، طالب فيه الرئيس الأمريكي جو بايدن باعتذار فوري عن الوثائق السرية، وقال: "ينبغي لبايدن استدعاء الصحفيين في واشنطن إلى الغرفة الشرقية في البيت الأبيض ليقول إنه آسف".

ما هي خطورة عدم حفظ الوثائق السرية؟

مع تكرار العثور على وثائق خارج أماكن الحفظ الرسمية، تصاعد الحديث عن خطورة هذه الوثائق على الأمن القومي الأمريكي، وارتفعت أصوات تطالب بالتحقيق مع الرئيس بشبهة إساءة التعامل مع وثائق رسمية.
ويتخوف الكثير من المتابعين من التعامل بإهمال من الوثائق السرية على اختلاف تصنيفاتها إذ يمكن وقوعها في يد من يمكنه استغلالها سواء أجهزة مخابرات أو تنظيمات إرهابية.
وطالب الجمهوريون في الكونغرس بالاطلاع على سجلات الزوار لمنازل بايدن، مؤكدين أن "اكتشاف وثائق سرية في أحد منازله، يمثل خطراً على الأمن القومي".
الرئيس الأمريكي، جو بايدن - سبوتنيك عربي, 1920, 21.01.2023
بعد تصريحات "عدم الندم" بشأنها... البيت الأبيض: بايدن يتعامل مع الوثائق السرية "على محمل ‏الجد"‏
وقال الجمهوري جيمس كوبر إنه "مع وجود مدعٍ عام خاص أو من دونه، سيُحقق مجلس النواب (الذي أصبح تحت سيطرة الجمهوريين)، في تعامل بايدن غير المناسب مع الوثائق السرية".
وطالب الجمهوريون في الكونغرس بالاطلاع على سجلات الزوار لمنازل بايدن، مؤكدين أن "اكتشاف وثائق سرية في أحد منازله، يمثل خطراً على الأمن القومي".

ما هي أنواع الوثائق وكيف يتم تصنيفها

ومع فضيحة العثور على الوثائق تساءل الكثير عن ماهية تلك الوثائق، وما تحتويه من معلومات، ورغم أن البيت الأبيض ووزارة العدل لم يعلنا حتى الآن عن فحواها وما تضمنته، إلا أنه بشكل عام يتم إخضاع الخطط العسكرية وحماية المواد النووية كوثائق مصنفة بمستويتها.
ويعد من أكثر الوثائق سرية وشهرة في أمريكا هو الملخص الرئاسي اليومي، الذي عادة ما يحتوي على معلومات سرية من وكالات متعددة، تغطي التهديدات أو القضايا الحالية أو طويلة الأمد، وعادة ما يتم تصنيف الوثائق في البيت الأبيض من قبل الوكالة الأصلية التي أصدرتها.
وتصنف الوثائق على 3 مستويات، "سري للغاية" و"سري" و"خاص"، ويتم تصنيف الوثيقة أو المستند بحسب المعلومات الموجودة به، حيث يتم تصنيف المستند/ الوثيقة تحت بند "سري للغاية" بناء على المعلومات الموجودة بها والتي من المتوقع أن يتسبب الكشف عنها في إلحاق ضرر "بالغ الخطورة" بالأمن القومي، ويتم التعامل مع هذه الوثائق بحذر شديد وبمستوى سري للغاية في أي عملية نقل لها، أو الإطلاع عليها.
أما التصنيف الثاني وهو ما يظهر من اسمه أقل من سابقه فهو "سري"، ويتم منحه للوثائق التي يُتوقع أن يتسبب الكشف غير المصرح به عنها، في إلحاق ضرر "خطير" بالأمن القومي.
والتصنيف الثالث المسمى "خاص" ينطبق على المعلومات التي، إذا تم إفشاؤها بصورة غير مصرح بها، تسبب "ضررا" بالأمن القومي، وما دون تلك المستويات تصبح كل الوثائق الأخرى تحت بند "غير مصنف".

من يستطيع رؤية الوثائق المصنفة؟

وفقا للقوانين واللوائح المنظمة للتعامل مع المعلومات السرية، والوثائق المصنفة يسمح فقط لمن وقع على اتفاقية عدم إفشاء السرية القدرة على الوصول إلى المعلومات السرية، وكذلك يجب أن يكون لديه حاجة إلى المعرفة، وأن يكون قد تم تدريبه على التعامل مع المعلومات السرية.
ويعد عرض المعلومات السرية أمرا مخالفا للقانون، لأي شخص ليس لديه التصريح الأمني المناسب.
ويحق لأي رئيس سابق ونائب رئيس وعدد قليل من الآخرين، بموجب القانون، الوصول إلى جميع المعلومات، بحكم طبيعة المنصب الذي شغلوه. لكن لا يجوز لأي شخص إزالة المعلومات السرية دون إذن مناسب، بما في ذلك الرئيس.
ويكون لمن يعملون لدى الرئيس تصاريح أمنية لرؤية الوثائق المصنفة سرية وسرية للغاية، وغالبا ما يعمل لدى الرئيس الأمريكي أكثر من 4 آلاف موظف، بما في ذلك العسكريون وعناصر الخدمة السرية وموظفو الحكومة الآخرون.
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала