صواريخ غزة وقصف إسرائيل... هل يشهد القطاع حربا جديدة بعد فوز نتنياهو بانتخابات الكنيست؟

بعد ساعات قليلة من إعلان فوز تكتل بنيامين نتنياهو بانتخابات الكنيست الإسرائيلية، وسعيه لتشكيل حكومة جديدة، توترت الأجواء بين إسرائيل وفلسطين في قطاع غزة.
Sputnik
وأعلن الجيش الإسرائيلي، أمس الجمعة، أنه قصف مجمعاً لتطوير وإنتاج الصواريخ، قال إنه تابع لحركة "حماس" في غزة ردًا على إطلاق صواريخ من القطاع على إسرائيل مساء الخميس.
طرح البعض تساؤلات بشأن إمكانية اندلاع مواجهة عسكرية جديدة في قطاع غزة، ومدى علاقتها بنجاح نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية واستعداده لتشكيل حكومة جديدة.

رد فعل

يقول الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية والقيادي في حركة "فتح"، إن الصواريخ محلية الصنع قصيرة المدى التي انطلقت من قطاع غزة تجاه مستوطنات غلاف قطاع غزة، لم تعلن أي جهة فلسطينية مسؤوليتها عنها، والأمر قد يكون رد فعل على اغتيال إسرائيل لمقاتلين في جنين ينتمون لحركة الجهاد الإسلامي.
واستبعد في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن يكون الأمر مرتبطا بفوز نتنياهو واليمين المتطرف في انتخابات الكنيست، ولكنه مرتبط بأحداث ميدانية بين المقاومة وإسرائيل، وفي الغالب لا تقف حركة "حماس" خلف عملية إطلاق هذه الصواريخ.
هل تتجه واشنطن لمقاطعة "بن غفير" حال أصبح وزيرا في حكومة نتنياهو؟
وعن الرد الإسرائيلي، قال إنه منذ الهدنة التي وقعت في عام 2014، ثبت الجيش الإسرائيلي قاعدة الرد بحجم الصواريخ التي تطلق من قطاع غزة، لذلك كان رد إسرائيل على الصواريخ الأخيرة بقصف موقع قديم فارغ في منطقة دير البلح في قطاع غزة.
ويرى الرقب أن القصف الصاروخي والرد الإسرائيلي لن يتسع أو يؤدي إلى حرب مفتوحة شاملة على قطاع غزة، معتبرًا أن نتنياهو لم يصدر تعليمات بهذا الرد باعتبار أن الحكومة الجديدة لم تستلم الحكم بعد وأمامها أقل شيء شهر قبل التشكيل واستلام القرار داخل إسرائيل.

الحفاظ على التفاهمات

واستبعد شرحبيل الغريب، المحلل السياسي الفلسطيني، أن يشهد قطاع غزة عدوانا جديداً، واعتبر أن ما حدث كان ردا على اغتيال إسرائيل لأحد عناصر المقاومة في جنين فاروق سلامة، مؤكدًا أن إسرائيل لا تفكر بشن أي عدوان خاصة أنها تمر في فترة حكومة انتقالية، وما جرى ليس له علاقة بنجاح نتنياهو.
وبحسب حديثه لـ"سبوتنيك":
الأوضاع في الضفة الغربية أكثر ما تؤرق إسرائيل وتعتبر أن أمامها مشكلة أمنية كبيرة، كما تعتبره تحديا أمنيا كبيرا لها.
ويرى الغريب أن الحكومة الإسرائيلية القادمة التي سيترأسها بنيامين نتنياهو ستحافظ على التفاهمات الاقتصادية مع قطاع غزة إلى حد ما، كما أنها ستركز على مواجهة تنامي الفعل الفلسطيني المقاوم في الضفة الغربية المحتلة.
وشن الطيران الحربي الإسرائيلي، في ساعة مبكرة من صباح أمس الجمعة، هجمات عنيفة على قطاع غزة.
وقالت وسائل إعلام فلسطينية، إن الغارات الجوية الإسرائيلية استهدفت موقع الكتيبة 13 التابع للمقاومة الفلسطينية في مخيم المغازي وسط قطاع غزة.
وأشارت إلى أن المقاومة أطلقت نيران المضادات الأرضية تجاه طائرات الجيش الإسرائيلي شمال قطاع غزة.
تكتل نتنياهو يفوز بأغلبية مقاعد الكنيست الإسرائيلي
وفي ذات الصدد، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، إن هجوم الجيش على قطاع غزة لأول مرة منذ عملية "الفجر" يأتي ردا على إطلاق نار من غزة.
كان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي قال أول أمس الخميس، إن القبة الحديدية اعترضت صاروخا أطلق من قطاع غزة باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
وفاز التكتل الذي يقوده رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق بنيامين نتنياهو، بأغلبية مقاعد الكنيست في الانتخابات العامة التي أُجريت الثلاثاء الماضي.
وأظهرت نتائج فرز الأصوات النهائية، حسبما أقرتها لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، فوز تكتل نتنياهو بـ 64 مقعدًا من إجمالي 120 مقعدًا في الكنيست الإسرائيلي.
وكانت النتائج موزعة كالتالي: حزب الليكود بزعامة نتنياهو 32 مقعدًا، حزب الصهيونية الدينية 14 مقعدًا، حزب شاس 11 مقعدًا، حزب يهدوت هتوراة (يهودية التوراة) 7 مقاعد.
مناقشة