الاجتماع التشاوري...ما أهم الملفات التي ناقشها القادة العرب في أبو ظبي

عقد قادة خليجيون وعرب اجتماعا تشاوريا، أمس الأبعاء، في أبو ظبي، ضم مصر والإمارات وسلطنة عمان والأدرن والبحرين وقطر.
Sputnik
وفي أغسطس/ آب الماضي، شارك 5 قادة عرب في اجتماع مماثل في مدينة العلمين المصرية، وناقش الاجتماع العديد من الملفات على الساحة الإقلمية والعربية.
السيسي يصل الإمارات للمشاركة في قمة تضم قادة مصر والأردن ودول الخليج
تساؤلات عدة طرحت بشأن عدم مشاركة السعودية الاجتماع الأخير، خاصة في ظل إجماع الخبراء على أن المشاورات ارتبطت بالملف الإيراني والفلسطيني واليمني.
ويرى الخبراء أن غياب السعودية عن الاجتماع يرتبط بتباين الرؤى تجاه بعض الملفات، ومنها الملف السوري، كذلك العلاقات مع إيران.
في الإطار، قال السفير رخا أحمد حسن مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، إن الاجتماع التشاوري الذي جمع بعض القادة العرب في أبو ظبي أمس الأربعاء ناقش العديد من الملفات، وفي مقدمتها الملف الفلسطيني والإيراني.

وأضاف في حديثه لـ "سبوتنيك"، أن الاجتماع يأتي استكمالا للاجتماع السابق الذي عقد في مدينة العلمين المصرية في أغسطس/آب الماضي، بحضور 5 دول، ضمت العراق ومصر والأردن والبحرين والإمارات، وأن الملف الإيراني يبدو حاضرا في الاجتماع التشاوري الأخير.

يعد سلطان عمان من القادة الذين لا يشاركون كثيرا في القمم والاجتماعات العربية، وهو ما لفت الأنظار في الاجتماع الأخير.
حول مشاركة السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان، أوضح حسن أن حضوره للاجتماع يؤشر على أن ملف إيران واليمن حاضر بقوة، خاصة أن السلطنة تقوم بوساطة في هذا الإطار.
غياب السعودية عن الاجتماع طرح العديد من التساؤلات، فيما أوضح السفير المصري السابق، أن الأمر يرتبط بتباينات في المواقف خاصة، فيما يتعلق بالملف الإيراني، وكذلك الملف السوري، إذ أن العديد من الدول الخليجية تريد فتح سفاراتها في سوريا، وهو موقف لا تتفق معه السعودية في الوقت الراهن، فيما لوحظ حضور قطر التي كانت تتمسك بنفس الموقف.
وفيما يتعلق باحتمالات التوتر بين إسرائيل وإيران، استبعد حسن الخطوة، قائلا: "الولايات المتحدة لن تسمح لإسرائيل بالهجوم على إيران، خاصة أنها تحتاج لوجود الأخيرة لتضغط بها على الخليج".
وأشار إلى أن القضية ذات الأولوية والأهمية العاجلة على طاولة الاجتماع ترتبط بالقضية الفلسطينية، خاصة فيما يتعلق بالإجراءات الجديدة من جانب الحكومة الجديدة في إسرائيل وما يمكن أن يترتب عليها من أزمات وتصعيد كبير.
قرقاش: الإمارات باتت أكثر قوة وتأثيرا بعد عام من استهداف "أنصار الله" منشآت مدنية في أبو ظبي
ويرى أن الإجراءات المرتقبة بعد الاجتماع تتمثل في ممارسة الضغط على إسرائيل من جهة، ومن جهة أخرى مطالبة الجانب الأمريكي بعدم الاكتفاء بالتصريحات بشأن حل الدولتين، في ظل توجه الجناح المتطرف داخل إسرائيل لمحاولة تصفية القضية الفلسطينية.
برؤية مغايرة، قال الباحث المصري محمد شعب، إن التصعيد بين إسرائيل وإيران محتمل، لكن الاختلاف في آلية التصعيد، مستبعِدًا أن تقوم إسرائيل بتوجيه ضربة عسكرية مباشرة لإيران.

ويرى شعت أن الموقف الأوروبي أخيرا يدفع نحو مواجهة مع إيران على عكس السابق، ما يعني تغير الموقف الأمريكي ودعمه لإسرائيل لاستهداف الجماعات الداعمة لإيران في المنطقة.

وأشار إلى أن التصعيد المحتمل في الداخل الفلسطيني وما تقوم به "حكومة الاحتلال" يؤشر بأن هناك مستجدات يمكن أن تفرض نفسها على الساحة الفترة المقبلة.
مناقشة