واشنطن تؤكد استعدادها للتعاون مع موسكو بشأن معاهدة "نيو ستارت"

أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن الولايات المتحدة لا تزال مستعدة للعمل بشكل بناء مع روسيا، من أجل التنفيذ الكامل لمعاهدة "نيو ستارت" للحد من الأسلحة الاستراتيجية الهجومية.
Sputnik
واشنطن - سبوتنيك. وقالت الخارجية الأمريكية، في وثيقة صادرة عنها، إن "الولايات المتحدة لا تزال مستعدة للعمل بشكل بناء مع روسيا للحفاظ على الالتزام الكامل بمعاهدة نيو ستارت".
وأضافت الخارجية الأمريكية أن روسيا أمامها "مسار واضح" للعودة إلى الالتزام الكامل بمعاهدة "نيو ستارت"، بعد توجيه واشنطن اتهامات مزعومة لموسكو بانتهاك المعاهدة من خلال رفضها عمليات تفتيش ميدانية، ورفضها إجراء لقاءات مع مسؤولين أمريكيين لمناقشة مخاوف بلادهم.
لافروف: عودة الأسلحة النووية الأمريكية إلى شبه الجزيرة الكورية ستؤدي إلى عواقب غير سارة
على الصعيد ذاته، قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية إن واشنطن اتهمت روسيا بانتهاك معاهدة "نيو ستارت" بشأن خفض الأسلحة النووية بزعم رفض موسكو عمليات تفتيش ميدانية.
ونقلت الصحيفة عن تقرير للخارجية الأمريكية مرسل إلى الكونغرس أن "روسيا انتهكت معاهدة نيو ستارت الخاصة بالحد من الأسلحة النووية طويلة المدى برفضها السماح بعمليات تفتيش ميدانية ورفض طلبات واشنطن بالاجتماع لمناقشة مخاوفها بشأن الامتثال".
ونوهت بأن "اتهام واشنطن لموسكو بعدم الامتثال للمعاهدة يعد الأول منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ في عام 2011".
وكان نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، قد ذكر أن انهيار معاهدة "نيو ستارت" سيكون أمرا مؤسفا، لكن روسيا لن تجبر الولايات المتحدة على الالتزام بها.
البنتاغون يعلن عن استعداده لاستخدام الأسلحة التقليدية والنووية لحماية كوريا الجنوبية
وإجابة على سؤال عما إذا كان لدى موسكو مخاوف من أنه بدون عمليات التفتيش واجتماعات اللجنة الاستشارية الثنائية، ستتهم الولايات المتحدة روسيا بانتهاك المعاهدة وتتوقف عن تنفيذها بنفسها، قال ريابكوف في مقابلة مع صحيفة " كوميرسانت" الروسية، الخميس الماضي، "إذا قرر الأمريكيون، لأغراض الدعاية، مفاقمة الوضع، فسيكون هذا خيارهم. ليس غريبا على واشنطن تدمير اتفاقيات الحد من الأسلحة بدلا من اتخاذ خطوات عملية ملموسة لتعزيز قدرتها على البقاء.
وتابع: "انهيار معاهدة "ستارت" بالطبع سيسبب أسفا عميقا على الأقل، لكننا لن نمسك قسرا، الطرف الآخر في المعاهدة، انطلاقا من حقيقة أن المعاهدة تستمر بموضوعية في تلبية مصالح البلدين".

وقال ريابكوف: "من الغريب أن تطالب الولايات المتحدة روسيا باستئناف عمليات التفتيش بموجب معاهدة "نيو ستارت"، في حين حاولت كييف قصف منشآت طيران روسية بعيدة المدى".

وتم التوقيع على معاهدة "نيو ستارت" بشأن التدابير اللازمة لخفض الأسلحة الهجومية الاستراتيجية والحد منها، بين موسكو وواشنطن في 8 أبريل/ نيسان 2010 في براغ.
وتبادلت موسكو وواشنطن في 3 فبراير/ شباط 2021 ، مذكرات بشأن استكمال الإجراءات الداخلية اللازمة لدخول اتفاقية تمديد المعاهدة حيز التنفيذ مدة خمس سنوات.
وتعد "ستارت الجديدة" (ستارت - 3) آخر اتفاقية خاصة بالرقابة على الأسلحة بين موسكو وواشنطن، بعد أن انسحبت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، من جانب واحد من معاهدة التخلص من الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى المبرمة مع موسكو عام 1987 واتفاقية "الأجواء المفتوحة".
ما هي اتفاقية "مشاركة الأسلحة النووية" التي تسمح لدول أخرى باستخدام القنابل الذرية الأمريكية؟
وأصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في 25 يناير/ كانون الثاني 2021، تعليمات لوزارة الخارجية الروسية، للتباحث مع الجانب الأمريكي، بشأن الاتفاق على تمديد معاهدة الحد من الأسلحة الهجومية الاستراتيجية "ستارت - 3" (نيو ستارت).
وفي 26 يناير/ كانون الثاني من ذات العام، تبادل نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، والسفير الأمريكي السابق لدى روسيا جون سوليفان، المذكرات التي تسجل مبادئ الاتفاقيات بشأن تمديد "ستارت - 3"، لمدة خمس سنوات.
وتبقي المعاهدة على الترسانتين النوويتين في البلدين عند مستوى يقل كثيرا عما كانت عليه الحال خلال الحرب الباردة، حيث حددت عدد منصات الإطلاق النووية الاستراتيجية المنصوبة عند 700، وعدد الرؤوس النووية عند 1550.
مناقشة