راديو

السودان.. وساطات متعددة وصراع مستمر.. هل تفلح مبادرة الاتحاد الأفريقي في حل الأزمة؟

أعلن الاتحاد الأفريقي، أمس الأربعاء، عن خارطة طريق تهدف إلى حل الأزمة السودانية، اشتملت على مجموعة من الإجراءات التي يجب اتخاذها لحل النزاع، منها الوقف الفوري والدائم لإطلاق النار.
Sputnik
وقال الاتحاد الأفريقي في بيان، إن خارطة الطريق لحل النزاع في السودان تشتمل على 6 بنود، منها أن تعمل الآلية الموسعة المشكلة من الاتحاد الأفريقي، على ضمان تنسيق جميع الجهود الإقليمية والدولية لحل الأزمة السودانية.
ونصت خارطة الطريق وفق البيان، على:
- أولا: ضرورة الوقف الفوري والدائم والشامل للأعمال العدائية.
- ثانيا: الاستجابة الإنسانية الفعالة لتداعيات النزاع.
- ثالثا: ضرورة حماية المدنيين والبنى التحتية المدنية، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي الإنساني.
- رابعا: الاعتراف بالدور المحوري الذي تقوم به الدول المجاورة، المتأثرة بالنزاع.
- خامسا: استكمال العملية السياسية الانتقالية الشاملة، بمشاركة جميع الأطراف السودانية.
- سادسًا: تشكيل حكومة مدنية ديمقراطية في البلاد.
وعلق الجيش السوداني، في وقت سابق، مشاركته في المفاوضات الجارية مع قوات الدعم السريع، بوساطة أمريكية سعودية، وفق ما صرح به مصدر عسكري رفيع لوكالة "سبوتنيك".
وتأتي خطوة الجيش السوداني بعد يومين من موافقة الطرفين على تمديد الهدنة بينهما لمدة 5 أيام.

من جانبه، قال عثمان ميرغني، الكاتب والمحلل السياسي السوداني: "إن دخول أي وساطة أفريقية أخرى على خط الأزمة، من شأنه أن يؤدي لانهيار المفاوضات في جدة دون أن يكون هناك أي ضمانات لنجاح أي مفاوضات في مسار آخر".

وحذر ميرغني من أنه قد تتخذ الوساطة الأفريقية حجة من أحد الطرفين للتملص من تبعات الالتزامات، التي تم التوقيع عليها في جدة سابقا. وأعرب عن اعتقاده أن دخول الاتحاد الأفريقي في هذا التوقيت على خط الأزمة، يعقد المشهد وقد لا يكون هناك عائد منه.

أما مصباح أحمد، رئيس دائرة الإعلام في حزب الأمة وعضو قوى الحرية والتغيير، فقال إن الاتحاد الأفريقي متداخل مع الأزمة منذ يومها الأول، وأكد مع الإيغاد على ضرورة حل الأزمة تفاوضيا، ورحبا بالمبادرة السعودية الأمريكية، لافتا إلى أن الاتحاد الأفريقي يريد من وراء مبادراته المختلفة تحاشي تدويل الأزمة، ويطمح لحلها داخل البيت الأفريقي فقط.

وأضاف أحمد أن العلاقة بين المبادرتين الأفريقية والسعودية علاقة تداخل وليست تخارج وهما يسيران في سياق واحد، مشيرا إلى أن آليات الاتحاد الأفريقي ربما تختلف عن المبادرة السعودية خاصة فيما يتعلق بالمراقبة.

أما اللواء أمين إسماعيل مجذوب، الخبير العسكري والاستراتيجي في مركز البحوث الاستراتيجية السوداني، فقال: "وساطة الاتحاد الافريقي هي محاولة لحل الأزمة داخل البيت الأفريقي، وأيضا لتفويت الفرصة على تدخل مجلس الأمن الدولي، لأن تدخل مجلس الأمن قد يقود لاستخدام الفصل السابع، الذي يتسبب عادة في نتائج غير ناجحة وغير حميدة بحكم التجارب السابقة، كما أن ذلك من شأنه أن يؤثر على دول الجوار التي تتأثر بالصراع في السودان اقتصاديا".

وأضاف أن مبادرة الاتحاد الأفريقي تجد من هذا المنطلق الدعم والسند من دول جوار السودان والدول الأفريقية، وأيضا دول الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة لحل الأزمة السودانية.
مناقشة