خبراء يكشفون لـ"سبوتنيك" مكاسب إيران من الانضمام لمنظمة شنغهاي للتعاون

علّق خبراء ومختصون في المجال السياسي في تصريحات لوكالة "سبوتنيك" على المكاسب الدولية والاقتصادية، التي ستحصل عليها إيران نتيجة انضمامها لمنظمة شنغهاي للتعاون.
Sputnik
وقال مجتبى جلال زاده، الخبير الإيراني في السياسة الدولية، في تصريح لوكالة "سبوتنيك" إن دخول إيران إلى منظمة شنغهاي للتعاون يحمل عدة رسائل إلى المنطقة والعالم في آن واحد، وهي:

أولاً، السياسة الإيرانية موجهة نحو الشرق، وتلاشى الاتجاه الغربي بشكل ملحوظ مقارنة بالماضي غير البعيد. ثانيًا، سيسمح تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية داخل منظمة شنغهاي للتعاون مع الجمهورية الإسلامية بإيجاد طريقة فعالة للالتفاف على العقوبات الأمريكية. ثالثًا، مع دخول إيران إلى صفوفها، تكتسب منظمة شنغهاي للتعاون عضوًا آخر، وهو قوة إقليمية. وهكذا يستمر النضال ضد عالم أحادي القطب.

إيران عضوا في منظمة شنغهاي للتعاون بشكل رسمي
وبدوره، علق رئيس مركز دراسات إيران في جامعة ساوثويسترن (تشونغتشينغ)، بروفيسور جي كايون، في تصريحات لوكالة "سبوتنيك" حول أهمية انضمام إيران إلى المنظمة، قائلا:

أولا، دخول إيران إلى منظمة شنغهاي للتعاون يوسع المساحة الجغرافية للمنظمة. ثانيًا، قد يؤدي انضمام إيران إلى منظمة شنغهاي للتعاون إلى تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في المنظمة على المستوى السياسي. بالإضافة إلى ذلك، فإن الموقف الاستراتيجي لإيران مهم من حيث القضايا الأمنية.

وفيما يتعلق بأهمية هذه الخطوة بالنسبة لإيران نفسها، اعتبر كايون أن إيران، التي تخضع للحصار والعقوبات والقيود من قبل الغرب، الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، تأمل أن يساعد الانضمام إلى منظمة شنغهاي للتعاون في تحقيق اختراق اقتصادي بالنسبة لها.

بشكل عام، هذا الحدث ليس إيجابيًا فقط لإيران والصين، كعضو في منظمة شنغهاي للتعاون، ولكنه أيضًا ملائم لمنطقة الشرق الأوسط والمجتمع الدولي. أعتقد أن هذا يتماشى مع محاولات إيران لتنفيذ استراتيجية العولمة ورغبة هذا البلد في إظهار شكله الخاص من الانفتاح على العالم الخارجي، ويوضح أيضًا أن منظمة شنغهاي للتعاون في العصر الحالي للعولمة لديها قوة متزايدة من الجاذبية والكاريزما والسلطة.

بوتين: أكثر من 80% من التجارة بين روسيا والصين تتم بالروبل واليوان
أصبحت إيران، اليوم الثلاثاء، الموافق 4 يوليو / تموز، بشكل رسمي عضوا دائما في منظمة "شنغهاي للتعاون"، وذلك بعد إعلان انضمامها خلال اجتماع رؤساء دول المنظمة اليوم.
ووفقًا لإعلان نيودلهي، الذي تم تبنيه في نهاية قمة منظمة شنغهاي للتعاون، التي عقدت اليوم، فقد شددت الدول الأعضاء على الأهمية التاريخية لقبول إيران كعضو في المنظمة.
ومنظمة شنغهاي هي أكبر منظمة إقليمية في العالم من حيث المساحة والسكان، وتغطي دول المنظمة 60 في المئة من منطقة أوراسيا، بعدد سكان يقدر بـ3.2 مليار، وبحجم اقتصادي يبلغ 20 تريليون دولار.
وتهدف المنظمة إلى بناء نظام عالمي متعدد المراكز يتسق بشكل تام مع قواعد القانون الدولي ومبادئ الاحترام المتبادل، التي تلبي مصالح كل دولة مع وضع احتياجاتها وطموحاتها المتبادلة في الاعتبار.
مناقشة