حماس تحمل المجتمع الدولي مسؤولية استمرار الحرب... مصر وقطر تواصلان جهود "استئناف الهدنة"

حملت حركة حماس، التي تحكم قطاع غزة، المجتمع الدولي المسؤولية عن استمرار الحرب الإسرائيلية على القطاع.
Sputnik
وقال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، في بيان صحفي، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي بدأ في مواصلة حربه الوحشية على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، حيث واصل قصف واستهداف العديد من المنازل والمناطق الآمنة في أكثر من محافظة في القطاع".
وأضاف البيان: "يتحمّل المجتمع الدولي وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأمريكية ممثلا بالرئيس الأمريكي ووزير خارجيته المسؤولية عن جرائم الاحتلال الإسرائيلي واستمرار الحرب الوحشية ضد المدنيين والأطفال والنساء في قطاع غزة".
بينما أعلن الجيش الإسرائيلي، أن حركة حماس خرقت اتفاق وقف الأعمال القتالية وقامت بإطلاق القذائف نحو الأراضي الإسرائيلية، وبالتالي استأنف الجيش الإسرائيلي القتال ضد الحركة في قطاع غزة.
وسبق أن ترددت أنباء عن انتهاء التهدئة بين إسرائيل وحماس صباح الجمعة، ولم يتم الإعلان عن تمديدها رسميًا، وبذلك انتهى وقف الأعمال العدائية بين إسرائيل وحماس يوم الجمعة.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة الدكتور أشرف القدرة، إن إسرائيل قتلت 14 فلسطينياً، وأصابت العشرات خلال القصف على القطاع منذ الصباح وأضاف القدرة أن معظم الضحايا من النساء والأطفال.
وقال الجيش الإسرائيلي إن صفّارات الإنذار دوت في تجمعات سكنية قريبة من قطاع غزة، الجمعة. وذكرت وزارة الدفاع الإسرائيلية أن صفارات الإنذار دوت في جنوب إسرائيل.
قالت الكاتبة والمحللة السياسية، نادية سعد الدين، إن إسرائيل قررت إنهاء الهدنة واستئناف الحرب على قطاع غزة، وهي أحد الاحتمالات التي كانت متوقعة بأن ترفض إسرائيل التمديد والادعاء بحدوث خروقات، مشيرةً إلى أن إسرائيل فشلت في تحقيق أهدافها في غزة.
ولفتت إلى التخوفات من ضرب المدنيين في جنوب القطاع وهو ما حذر منه وزير الخارجية الأمريكي عند لقائه المسؤولين في إسرائيل، خاصة وأن جنوب القطاع مكتظ بالسكان ومساحته صغيرة بعد عمليات نزوح المدنيين من المناطق الشمالية.

رغم عودة القتال... استمرار الجهود المصرية القطرية بالتزامن مع جولة بلينكن للإفراج عن الرهائن

أفادت وسائل إعلام غربية بأن المفاوضات بشأن تبادل المحتجزين في قطاع غزة مستمرة، على الرغم من استئناف الأعمال القتالية.
ويقوم وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن بجولة جديدة في المنطقة، حيث أعلن أنه يسعى إلى تمديد الهدنة في غزة والإفراج عن المزيد من الرهائن، إلا أن مهمته الأولى فشلت مع استئناف القتال.
وتقوم قطر ومصر بالتعاون مع الولايات المتحدة بجهود مستمرة من أجل استئناف الهدنة الإنسانية وتبادل المحتجزين لدى حماس بالأسرى في السجون الإسرائيلية مع استمرار دخول المساعدات لقطاع غزة .
في الوقت نفسه، أكد منسق الاتصالات الاستراتيجية في البيت الأبيض، جون كيربي، أن الولايات المتحدة لا تدعم فكرة وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة.
وقال كيربي خلال إحاطة إعلامية، إن واشنطن لا تؤيد وقفا دائما لإطلاق النار في هذا الوقت. بل تؤيد فكرة الهدنة الإنسانية".
وأشار إلى أن الولايات المتحدة ترغب في تمديد الاتفاق الحالي بين إسرائيل وحركة "حماس" الفلسطينية لوقف مؤقت للأعمال القتالية، إذا تم التوصل إلى اتفاق مناسب بين الطرفين.
بينما حذّر وزير الخارجية الأمريكي، إنتوني بلينكن، مجلس الحرب الإسرائيلي، من أنه لن يكون بمقدور إسرائيل خوض حرب لأشهر أخرى ضد حركة "حماس" في قطاع غزة، مع تصاعد الضغوط المحلية والدولية على إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن لوضع حد للقتال.
كما طالب بلينكن الحكومة الإسرائيلية باتخاذ إجراءات إضافية "لوقف عنف المتطرفين الإسرائيليين" في الضفة الغربية، وأعلن أن الولايات المتحدة تدرس أيضاً إجراءات خاصة بها في هذا الشأن.
أكدت الكاتبة الصحفية، أورنيلا سكر، على وجود تصميم إسرائيلي لمواصلة القتال في غزة. وأوضحت أن حركة حماس منفتحة على الهدنة والتباحث في مسائل الأسرى، لكن الأمر يتوقف عند الموضوع الميداني في ظل التوجه الإسرائيلي نحو الحرب، متوقعةً أن تستمر الجهود العربية لاستئناف الهدنة مجددًا وإنهاء الحرب.

وذكرت أن إسرائيل تنتهج سياسة تدمير غزة واسترجاع السيطرة على القطاع وإعادة احتلاله، حتى مع عدم تحقيق أهدافها في القضاء على حماس، مشيرةً إلى أن أمام إسرائيل خيار واحد إما أن توقف الحرب أو تمضي فيها مما يترتب عليها تداعيات كبيرة.

"البنتاغون" يعلن تعرّض القوات الأمريكية في الشرق الأوسط لـ74 هجومًا منذ 17 أكتوبر الماضي

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، تعرّض القوات الأمريكية في الشرق الأوسط لـ74 هجوما، منذ 17 أكتوبر/تشرين الأول المنصرم.
وأفادت نائبة المتحدث باسم البنتاغون سابرينا سينغ، في مؤتمر صحفي، الخميس، بأن إجمالي عدد الهجمات منذ 17 أكتوبر وحتى الآن بلغ 74.
وأشارت إلى أن الهجوم الأخير وقع يوم الثلاثاء في سوريا ولم يسقط خلاله ضحايا أو دمار.
وفي الأسبوع الماضي، ذكرت المتحدثة باسم البنتاغون، سابرينا سينغ، أن القوات الأمريكية في العراق وسوريا تعرضت لـ 66 هجوما منذ 17 أكتوبر، أدّت إلى إصابة 62 من عناصر القواتِ الأميركية في البلدين.
وكانت جماعة "أنصار الله" اليمنية، قد هددت باستئناف هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل وتوسيعها، في حال استأنفت إسرائيل تنفيذ عمليتها العسكرية في قطاع غزة، عقب انتهاء الهدنة المؤقتة.
وقال المتحدث باسم قوات "أنصار الله"، العميد يحيى سريع، في بيان إن "القوات المسلحة اليمنية لن تتردد في توسيع عملياتها العسكرية ضد الكيان الإسرائيلي لتشمل أهدافًا قد لا يتوقعها في البر أو البحر".
قالت الباحثة السياسية، سهاد الشمري، إن القواعد الأمريكية في الوطن العربي نقطة للردع الأمريكي الذي دعم إسرائيل في حرب غزة.
وبينت أن الولايات المتحدة لا تريد توسيع رقعة التصعيد، لكن الحرب الإسرائيلية على المدنيين في غزة دفع الموالين للمقاومة بالتحرك .
وذكرت أن العراق ساحة ارتدادية للصراع الحاصل بين أمريكا وإيران، موضحة أن القواعد التي تقصف في العراق من جهات موالية لإيران، بالتالي تكون محط صراعات إقليمية دولية تلقي بظلالها على الأراضي العراقية.

زيادة التوتر بين إسبانيا وإسرائيل التي تستدعي سفيرها في مدريد بعد تصريحات سانشيز بشأن الحرب على غزة

تشهد العلاقات الدبلوماسية بين إسبانيا وإسرائيل توترا متصاعدا، وذلك نتيجة الموقف الإسباني من الحرب التي تشنها إسرائيل على غزة .
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، قال إنه يشك في أن إسرائيل تحترم القانون الدولي بالنظر إلى عدد الضحايا من المدنيين في غزة، وهي التصريحات التي دفعت تل أبيب إلى استدعاء السفيرة الإسبانية لتوبيخها للمرة الثانية خلال أقل من أسبوعين، في تطور جديد للخلاف الدبلوماسي.
وكتب وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين عبر حسابه على منصة إكس، أنه و"بسبب التصريحات المشينة لرئيس الوزراء الإسباني الذي كرر مرة أخرى ادعاءات لا أساس لها من الصحة، قررت استدعاء السفيرة الإسرائيلية لدى إسبانيا مجدداً إلى القدس للتشاور".
وذكر رئيس الوزراء الإسباني في مقابلة مع قناة "rtve" الإسبانية المملوكة للدولة: "مع الصور التي نشاهدها والأعداد المتزايدة من الأطفال الذين يموتون، لدي شك جدي في أن إسرائيل تلتزم بالقانون الدولي الإنساني"، وأضاف: "ما نراه في غزة غير مقبول".
هذه ليست المرة الأولى التي تستدعي فيها تل أبيب السفيرة الإسبانية لديها لاحتجاج على التصريحات والمواقف الإسبانية بشأن الحرب التي تخوضها إسرائيل في غزة.
وخلال زيارة لرئيس الوزراء الإسباني مع نظيره البلجيكي ألكسندر دي كرو، الجمعة الماضي، لمعبر رفح بمصر على الحدود مع غزة، ندد سانشيز بما وصفه بأنه قتل "بلا تمييز" للفلسطينيين في غزة، داعياً إلى وقف إطلاق نار إنساني دائم "لإنهاء الوضع الكارثي الذي يعيشه سكان القطاع".
قال المحلل السياسي صلاح قيراطة: "إن موقف إسبانيا كان متقدما ومتميزا منذ اللحظات الأولى لاندلاع الحرب في غزة، وقد وضعت إسبانيا نصب أعينها القانون الدولي العام والإنساني، فقد دعت إسبانيا لعقد مؤتمر دولي للسلام، وكان وزير الخارجية الإسباني ومن ثم رئيس الوزراء على معبر رفح مع إطلاق سراح الدفعات الأولى من صفقات تبادل الأسرى، وقد ندد وشجب العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة".

وأضاف: "أن إسبانيا منفتحة وستنسق مع الاتحاد الأوروبي لضرورة الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وإذا قام الاتحاد الأوروبي برفض الاعتراف بفلسطين كدولة، فإن إسبانيا ستعترف وحدها بالدولة الفلسطينية وهو ما آثار غضب الكيان الإسرائيلي".

روسيا والسعودية تمددان الخفض الطوعي لإنتاج النفط حتى نهاية مارس المقبل

أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، أن روسيا ستعمل على تعميق عملية الخفض الطوعي لإمدادات النفط، إلى 500 ألف برميل يوميا، وتمددها حتى نهاية الربع الأول من عام 2024.
وجاء في بيان نُشر عبر القناة الرسمية للحكومة الروسية على "تلغرام": "ستعمل روسيا على تعميق الخفض الطوعي الإضافي لإمدادات النفط بمقدار300 ألف برميل يوميا، بواقع 200 ألف برميل يوميا إضافية ليصل حجم التخفيض إلى 500 ألف برميل يوميا، وستمدد هذا الخفض الطوعي للإمدادات النفطية، حتى نهاية الربع الأول من عام 2024، بالتنسيق مع بعض دول "أوبك+".
وتابع نوفاك، قائلا للحفاظ على استقرار السوق، سيتم إرجاع الكميات الإضافية من التخفيض إلى السوق، بوتيرة تعتمد على ظروف السوق".
في الوقت نفسه أعلنت وزارة الطاقة السعودية، أن الممكلة العربية السعودية، ستواصل الخفض الطوعي لإنتاج النفط بمقدار مليون برميل يوميا، والذي بدأ تطبيقه في شهر يوليو/ تموز 2023 حتى نهاية الربع الأول من عام 2024 ، وذلك بالتنسيق مع بعض الدول المشاركة في اتفاق "أوبك+"، وبذلك سيكون إنتاج المملكة ما يقارب 9 ملايين برميل يوميًا، حتى نهاية شهر مارس من عام 2024".
وأضاف المصدر أن "القرار يأتي دعمًا لاستقرار السوق، حيث ستتم إعادة كميات الخفض الإضافية هذه، تدريجيًا، وفقًا لظروف السوق .

"كوب 28" ينطلق في دبي بحضور عالمي لبحث تغير المناخ وتسريع وتيرة الانتقال لمصادر الطاقة النظيفة

يجتمع زعماء العالم لمناقشة معالجة أزمة تغير المناخ في قمة "كوب 28" التي تستضيفها دبي. ويأتي ذلك بعد عام من الأحداث المناخية القاسية التي تم فيها تحطيم العديد من الأرقام القياسية المناخية.
وقمة المناخ هي الاجتماع السنوي الـ28 للأمم المتحدة في هذا الشأن، إذ ستناقش الحكومات كيفية الحد من تغير المناخ والاستعداد له في المستقبل.
وترمز COP إلى الأحرف الأولى من "مؤتمر الأطراف"، والأطراف هي البلدان التي وقعت على اتفاقية الأمم المتحدة الأصلية للمناخ في عام 1992.
وتعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة التي تستضيف القمة واحدة من أكبر 10 دول منتجة للنفط في العالم .
ويُعد النفط - مثل الغاز والفحم - وقودا أحفوريا. وهذه هي الأسباب الرئيسية لتغير المناخ لأنها تطلق الغازات الدفيئة المسببة للاحتباس الحراري مثل ثاني أكسيد الكربون عند حرقها للحصول على الطاقة.
ويناقش قادة العالم خلال القمة التي انطلقت في دبي وحتى 12 ديسمبر/كانون الأول، عددا من القضايا الرئيسية أبرزها الانتقال للطاقة النظيفة، وتعويض الدول الفقيرة المتضررة من الكوارث المناخية، تمويل المناخ، النظم الغذائية العالمية وغاز الميثان، إلى جانب مواضيع أخرى طارئة على الساحة الدولية، كارتفاع درجات الحرارة والفيضانات والحرائق.

قال المحلل السياسي جمال رائف: "إن الجميع ينتظر مخرجات مهمة من قمة المناخ 28 ومن الإمارات في رئاستها لهذا المؤتمر خصوصاً وأن هناك منجزات تحققت بالفعل سواء من خلال مؤتمر باريس أو مؤتمر شرم الشيخ خاصةً وأن الإمارات دولة نفطية ولكن حينما تأخذ بزمام المبادرة للتخلي عن الكثير من الاستخدامات النفطية أو استبدال الاستخدامات النفطية بالطاقة الشمسية لذلك يعد هذا حافزاً كبيراً جداً للكثير من الدول النفطية خاصةً الخليجية، فهذه تعتبر مبادرة مهمة للغاية من دول تعتمد في الأساس على النفط كمورد رئيسي للدخل القومي وللطاقة".

وأعرب رائف عن تخوفه من أن اشتعال وتيرة الصراعات حول العالم خاصةً في مناطق شرق أوروبا والشرق الأوسط وغيرها من المناطق حول العالم تلفت الانتباه عن قضايا التغيرات المناخية وتمثل تحدي حقيقي أمام الاهتمام الدولي وخاصةً من الدول الكبرى والغربية تحديداً تجاه هذه القضايا وبالتالي ستتخلى الدول الصناعية الكبرى عن التزاماتها تجاه قضية التغيرات المناخية".
مناقشة