نعومكين يلتقي الفصائل الفلسطينية في دمشق... ويؤكد لـ"سبوتنيك": روسيا تناضل لرفع العقوبات عن سوريا

التقى المبعوث الروسي، البروفيسور فيتالي نعومكين، والوفد المرافق له اليوم الأربعاء، قادة الفصائل الفلسطينية في دمشق لبحث تطورات الوضع على الساحة الفلسطينية والجهود الروسية المبذولة لوقف التصعيد في المنطقة.
Sputnik
وأكد نعومكين خلال اللقاء عمق العلاقات التي تربط بين روسيا وفلسطين وحرص روسيا على دعم القضية الفلسطينية وعلى وحدة الشعب الفلسطيني.
وقال نعومكين في تصريح خاص لـ سبوتنيك على هامش اللقاء: "العلاقات بين روسيا ومنظمة التحرير الفلسطينية وكل الفصائل والجبهات والمنظمات الفلسطينية علاقات قديمة تخدم قضيتنا المشتركة، ونحن منذ وقت بعيد كنا نشترك في الجهد المساعد للجهود التي تبذلها منظمة التحرير وكل المنظمات الفلسطينية من أجل توحيد الصف الفلسطيني".
1 / 6
المبعوث الروسي البروفيسور فيتالي نعومكين خلال لقاء قادة الفصائل الفلسطينية في دمشق
2 / 6
المبعوث الروسي البروفيسور فيتالي نعومكين خلال لقاء قادة الفصائل الفلسطينية في دمشق
3 / 6
المبعوث الروسي البروفيسور فيتالي نعومكين خلال لقاء قادة الفصائل الفلسطينية في دمشق
4 / 6
المبعوث الروسي البروفيسور فيتالي نعومكين خلال لقاء قادة الفصائل الفلسطينية في دمشق
5 / 6
المبعوث الروسي البروفيسور فيتالي نعومكين خلال لقاء قادة الفصائل الفلسطينية في دمشق
6 / 6
المبعوث الروسي البروفيسور فيتالي نعومكين خلال لقاء قادة الفصائل الفلسطينية في دمشق
وحول تقييمه للوضع الفلسطيني في ظل حالة التوتر والتصعيد الإسرائيلي التي تشهدها الساحة الفلسطينية والدور الروسي في هذا الإطار قال نعومكين: "دور روسيا واضح وهو دور داعم للقضية الفلسطينية، كما هو حال تاريخ العلاقات الروسية الفلسطينية وكذلك خلال الوضع الحالي في ظل ما تقوم به تقوم الحكومة الإسرائيلية المتطرفة من ممارسة شتى أنواع الضغط والملاحقات بحق الفلسطينيين، وأعتقد أن دور روسيا مهم جداً لأنها تتضامن مع القضية الفلسطينية ومع الفلسطينيين".
العملية العسكرية الروسية الخاصة
المالكي لـ "سبوتنيك": ما يحدث في أوكرانيا لن يمنع فلسطين من توسيع مجالات التعاون مع روسيا
وعن الهدف من الزيارة التي يقوم بها وفد معهد الاستشراق قال نعومكين: "لدينا وفد من معهد الاستشراق الذي يضم خبراء في الدراسات الشرقية ونحن لدينا علاقات طيبة وقديمة مع سوريا وفيما بين العلماء والأكاديميين والمحللين السوريين والروس، وهذه الزيارة تعارفية، فهناك برنامج كبير للقاءات بين الشخصيات السياسية والاجتماعية البارزة في سوريا، وأيضاً مع العلماء الروس الذين يدرسون منطقة الشرق الأوسط ويقدمون تحليلاتهم حولها للسلطة الروسية، ويأتي في سياق ذلك التعرف على ما يحصل في سوريا في هذه الظروف الصعبة التي تتعرض فيها لكل أنواع الضغط والعقوبات غير العادلة".
ومضى قائلاً: "روسيا ترفض العقوبات الغربية غير العادلة على سوريا وتناضل من أجل رفعها وخصوصاً في هذه الظروف الصعبة، والمعروف أن روسيا أيضاً هي الأخرى تتعرض لمثل هذه العقوبات، ولذلك كان البحث عن سبل للتضامن والتحالف بين روسيا وسوريا في مواجهة مثل التحديات إحدى أهداف هذه الزيارة".
وزير الصناعة السوري لـ"سبوتنيك": العقوبات تعرقل تعاوننا مع روسيا في مجال الصناعة
لا نقبل بناء نظام وفق قواعد ترسمها الولايات المتحدة
وحول موقف روسيا من دول الغرب التي تسعى لإطالة أمد الحرب في أوكرانيا قال نعومكين: "نرفض استعمال أوكرانيا كأداة لمحاولة تصفية روسيا كشعب وكدولة، والواضح أن الغرب عندما أرسل مرتزقة من 54 دولة وخاصة من الدول الغربية للمشاركة في القتال ضد الجيش الروسي والدفاع عن الزمرة الفاشية الحاكمة في كييف يريد في الحقيقة هزيمة روسيا واضمحلالها كدولة وكحضارة تدافع عن الأصول والقيم المشتركة للحضارة الروسية والحضارة العربية والإسلامية والمسيحية".
وتابع: "هناك قيم مشتركة تواجه القيم الفاسدة التي ينشرها الغرب في العالم وهناك من يسعى لبناء العالم على أساس قواعد ترسمها الولايات المتحدة الأمريكية ونحن لا نقبل هذا".
الرئيس البيلاروسي: الغرب يحاول إطالة أمد الصراع في أوكرانيا بهدف إضعاف روسيا
ناجي: هناك مؤامرة من حلف الناتو ضد روسيا
من جانبه، أشار أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة طلال ناجي في تصريح لـ سبوتنيك إلى أن "العلاقات الفلسطينية الروسية علاقات قوية ومتينة وتاريخية تعود إلى أكثر من 50 عاماً بين قادة الفصائل وروسيا وقبل ذلك مع الاتحاد السوفياتي".
وقال ناجي: "نحن مهتمون بما يجري على الجبهة الروسية الأوكرانية لأننا نؤمن كفلسطينيين بأن هناك مؤامرة من حلف الناتو ضد روسيا لاستفزازها ومحاولة تقسيمها وإضعافها وإبعادها عن دورها المحوري على الساحة الدولية، ونعتقد أن الشعب الأوكراني هو ضحية مؤامرة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها في حلف الناتو الذين يضحون بهذا الشعب وهم مستعدون لأن يقاتلوا إلى آخر جندي أوكراني وآخر مواطن أوكراني ولا يهتمون لا بمصالح أوكرانيا كما لا يهتمون بمصالح الشعب الفلسطيني، فتحت مرأى ومسمع منهم يرتكب العدو الصهيوني مجازر في جنين ونابلس ومدن الضفة الغربية وضد أهلنا في قطاع غزة".
وحول الرسالة التي يمكن للفصائل أن توجهها للقيادة الروسية قال ناجي: "نحن كفلسطينيين نتفهم تماماً الموقف الروسي ونتفهم المخاوف الروسية وندرك بأن ما يجري في أوكرانيا مؤامرة لجر كل الأطراف إليها من قبل حلف الناتو، وكان بالإمكان تجنب هذه المؤامرة لو أن دول الغرب لم تحرض الفاشية الجديدة في أوكرانيا لاستنزاف روسيا دولة وجيشاً وشعباً ونحن نقف إلى جانب الروس لأنهم أصحاب حق، بالرغم من أننا نتمنى للشعب الأوكراني الخلاص والنجاة من مخططات حلف الناتو والإدارة الأمريكية".
الفصائل الفلسطينية من دمشق: ارفعوا الحصار عن سوريا فورا
الأحمد: روسيا تسعى لتوحيد الفصائل الفلسطينية
بدوره، أكد مستشار معهد الاستشراق الروسي الدكتور علي الأحمد في تصريح خاص لـ سبوتنيك أن "اللقاء مع قيادة الفصائل الفلسطينية يعتبر من اللقاءات المحورية، في ضوء سعي روسيا للوساطة وتوحيد الفصائل الفلسطينية".
وأضاف "هذا ما أشار إليه السيد نعومكين أمام قادة الفصائل بأنه "في الوحدة قوة" وهذه مسألة بديهية، ومن جانب آخر لبحث وتعزيز النقاط المشتركة بين هذه الفصائل وكذلك بحث النقاط الخلافية ومحاولة إيجاد حلول لها لأنه إذا لم يتم حل القضية الفلسطينية فلا يمكن لهذه المنطقة أن تعيش بأية حالة من حالات الوئام والسلام".
الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تشيد باهتمام السياسة الروسية بالقضية الفلسطينية
حمادة: حقل الألغام الأمريكي- الإسرائيلي قد يجرنا لفتنة
من جانبه، صرح رئيس دائرة الاعلام والتوثيق في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين معتصم حمادة لـ سبوتنيك بقوله: "سبق وأن التقينا مع السيد نعومكين في موسكو خلال ثلاث دورات من الحوارات الفسطينية، وكان له دور مهم ورئيسي في رعاية هذه الحوارات وتأمين شروط نجاحها، ولعب دوراً في جسر الخلافات بين الأطراف الفلسطينية في ظل الانقسام القائم".
وأردف حمادة: "نود أن نستمع في هذا اللقاء إلى رؤية الأصدقاء الروس لطبيعة الحرب العالمية التي يشنها الناتو بالتحالف مع الغرب ضد روسيا في أوكرانيا، ونريد أن نطلع على طبيعة ما يجري وعلى مستقبل الحرب الدائرة الآن، فالسيد فيتالي نعومكين مطلع بطبيعة الحال على التفاصيل، كما سنقدم له بدورنا صورة تفصيلية عن الواقع الفلسطيني، خاصة في ظل الانزلاقات الخطيرة التي تعيشها القضية الفلسطينية، منذ أن تم سحب مشروع القرار الذي يدين الاستيطان من أمام مجلس الأمن، وما تلاه من مجازر إسرائيلية بحق الفلسطينيين ومنها مجزرة نابلس، ثم جاء مسار العقبة– شرم الشيخ ليدفع بالسلطة الفلسطينية نحو فتنة دموية لقمع المقاومة وهو ما تجلى في مجزرة حوارة ومجزرة جنين، وفي إطلاق النار من قبل عناصر السلطة على جنازة تشييع الشهداء في نابلس".
وقال حمادة: "سنطلب من الصديق نعومكين باعتباره مبعوثاً أن ينقل إلى أصدقائنا في موسكو رغبتنا بالضغط على القيادة السياسية الفلسطينية حتى لا تنزلق تحت الضغوط الأمريكية – الإسرائيلية نحو حقل الألغام الأمريكي – الإسرائيلي الذي يمكن أن يجرنا (كفلسطينيين) إلى فتنة".
الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تشيد باهتمام السياسة الروسية بالقضية الفلسطينية
في هذا السياق أيضاً أشار عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني مصطفى الهرش إلى أن "زيارة الوفد الروسي تأتي في ظل ما يجري في سوريا من استمرار الحصار والعقوبات".
وأوضح الهرش أن "لقاء الوفد الروسي مع قادة الفصائل الفلسطينية تناول الوضع في فلسطين وما يجري داخل الأراضي المحتلة من مجازر يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون وأودت بحياة عشرات الشهداء الفلسطينيين وتحت حراسة من جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي يحمي هؤلاء المستوطنين".
وكان وزير الخارجية والمغتربين السوري الدكتور فيصل المقداد قد استقبل ظهر اليوم فيتالي نعومكين رئيس معهد الاستشراق التابع لأكاديمية العلوم لروسيا الاتحادية والوفد المرافق.
لابيد يصف مستوطنين هاجموا حوارة بـ "الإرهابيين اليهود": يجب محاكمتهم
وأشاد الوزير المقداد بالعلاقات الراسخة بين سوريا والاتحاد الروسي والمتجذرة في ضمير الشعب السوري وشعوب روسيا الاتحادية، وأهمية الاستمرار في تعزيزها وتقويتها لمواجهة التحديات التي ما زال الغرب الاستعماري يحاول فرضها على شعوب العالم.
في سياق آخر عقد المعهد الدبلوماسي في وزارة الخارجية السورية اليوم جلسة حوار بين وفد من الأكاديميين الروس والباحثين برئاسة والدبلوماسيين السوريين، بخصوص العلاقات الثنائية السورية الروسية، والواقع السياسي والدولي، والآفاق المحتملة على ضوء المستجدات وفقاً لوكالة الأنباء السورية "سانا".
وذكرت وزارة الخارجية أن نعومكين والباحثين في معهد الاستشراق عبروا عن رغبتهم بالاطلاع على آراء الدبلوماسيين السوريين وتبادل الدراسات مع نظرائهم من الأصدقاء السوريين، الأمر الذي يدعم صناع القرار في روسيا الاتحادية، ويساند الجهات الرسمية والشعبية في سورية في تعزيز الواقع الأمني والاقتصادي في مكافحة كل أشكال الإرهاب، بما في ذلك الإرهاب الاقتصادي بحسب الوكالة.
مناقشة