حميدتي يعلن اعتقال "فلول" داخل معسكرات تهدف لـ "تأجيج الحرب"

أكد قائد قوات الدعم السريع في السودان، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، أن "قواته تسيطر على مدن العاصمة الثلاث (الخرطوم والخرطوم بحري وأم درمان) بشكل شبه كامل"، معربا عن أسفه لتردي الأوضاع الإنسانية.
Sputnik
وقال حميدتي، في حوار مع صحيفة "الشرق الأوسط"، إن "الأوضاع الإنسانية الصعبة مسؤولية كبيرة يتحملها من قام بإشعال الحرب"، مؤكدا أن "موافقة قواته على الهدنة الإنسانية جاءت لتخفف معاناة الشعب".
ونفى ما يشاع بأن قواته منفلتة وتستهدف المواطنين والدبلوماسيين، مشيرًا أنها ساهمت في إجلاء أكثر من 30 بعثة دبلوماسية ومقيمين من دول أجنبية مختلفة.
وزارة الدفاع: دبلوماسيون ومسؤولون عسكريون ومواطنون روس تم إجلاؤهم من السودان
واتهم حميدتي "فلول النظام السابق بالسعي لتوسيع رقعة الحرب"، مؤكدا أن قواته تعمل على المحافظة على أمن واستقرار البلاد وتقليل المخاطر التي يمكن أن تنجم عن هذه الحرب.
وأعلن عن "وجود جهات داخلية، وصفها بـ"فلول النظام البائد"، تعمل بشكل حثيث لتأجيج الحرب، وتوسيع رقعتها، وأن قواته تمكنت من القبض على عدد من عناصرهم داخل معسكراتهم في حطاب والخرطوم وشرق النيل".
وقلل دقلو المخاوف من تدخلات خارجية أو إقليمية، بالقول إن "دول الإقليم تعمل بشكل وثيق على أمن واستقرار السودان والمنطقة، وهي بالطبع لن تتدخل في شأن سوداني محض".
ووجه حميدتي الشكر إلى السعودية والإمارات والولايات المتحدة الأمريكية على مساعيها الحميدة من أجل إنهاء الحرب"، مشيرا إلى أنه على "تواصل مستمر مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، لمنع تصعيد الحرب".
زعيم أفريقي يحذر من كارثة: طرفا الصراع في السودان رفضا الاستجابة لدعوات وقف إطلاق النار
ودفعت المعارك المتواصلة بين الجيش وقوات الدعم السريع الكثير من الدول إلى تكثيف جهودها لإجلاء رعاياها أو أفراد البعثات الدبلوماسية، برا وبحرا وجوا.
كما تسببت المعارك منذ 15 أبريل/ نيسان الماضي، بين الجيش وقوات الدعم السريع، وفق تقارير لمنظمة الصحة العالمية، بمقتل المئات وإصابة آلاف آخرين، بينهم عمال إغاثة، ودفعت عشرات الآلاف إلى النزوح من مناطق الاشتباكات نحو ولايات أخرى، أو في اتجاه تشاد ومصر.
واتفق البرهان وحميدتي عدة مرات على وقف لإطلاق النار لم يتم التقيد به بشكل جيد، ومددا الهدنة الرسمية الأخيرة يوم الأحد الماضي لمدة 72 ساعة، حيث ألقى كل طرف باللوم على الطرف الآخر مرارا للانتهاكات المتكررة.
البيت الأبيض: الوضع على الأرض في السودان متقلب ولا يسمح بعمليات إجلاء جديدة
وقال المبعوث الأممي إلى السودان، في وقت سابق، إن قائدي الجيش وقوات الدعم السريع وافقا على إرسال ممثلين لإجراء مفاوضات من المحتمل عقدها في المملكة العربية السعودية.
في هذه الأثناء، دعا رئيس الاتحاد الأفريقي، وفقا لبيان، إلى "ضرورة التهدئة ووقف التصعيد"، مبينًا أن "الاتحاد الأفريقي سيطلق مبادرة لمعالجة الوضع في السودان"، معربًا عن أمله في "قبول الأطراف لهذه المبادرة".
مناقشة