مستقبل العلاقات العربية-التركية بعد انتخابات الرئاسة.. خبراء يوضحون الفارق بين فوز أردوغان وكليجدار

تشير توقعات الخبراء إلى تغيرات محتملة في السياسية الخارجية التركية تجاه دول الإقليم بعد الانتخابات الرئاسية التي تجرى جولتها الثانية اليوم الأحد.
Sputnik
وفق الخبراء، فإن العلاقات التركية-العربية، تمضي قدما نحو مزيد من التحسن تتفاوت درجاته، حسب المرشح الفائز في الانتخابات، المرتقب إعلان نتائجها اليوم.
ويرى الخبراء أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بدأ في تغيير السياسة الخارجية قبل نحو عامين، وأنه يكمل هذا المسار في حال فوزه، فيما يغير كمال كليجدار أوغلوا السياسة بدرجة كبيرة مع دول المنطقة في حال فوزه، خاصة أنه أشار في مرات سابقة لأهمية العلاقة مع دول الإقليم، لكنه قد يكون أكثر ميلا للغرب، وفق الخبراء.
أردوغان: لم يحدث مثل هذا الإقبال على الانتخابات الرئاسية التركية بنسبة 90% في تاريخ العالم
انطلاق جولة الإعادة
وانطلقت، صباح اليوم الأحد، الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية التركية، والتي يتنافس فيها مرشح "تحالف الجمهور"، الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان، ومرشح "تحالف الأمة"، كمال كليجدار أوغلو.
ماذا لو فاز أردوغان؟
من ناحيته، قال أحمد أويصال، مدير مركز دراسات الشرق الأوسط "أورسام" في تركيا، إن السياسة التركية الخارجية تبقى على ما هي عليه في حال فوز المرشح الرئاسي رجب طيب أردوغان.
وأضاف في حديثه مع "سبوتنيك"، أن السياسة الخارجية ستبقى على ما هي عليه تجاه العديد من القضايا، وأن أردوغان يمكنه العمل بشكل أقوى على السياسة الخارجية الحالية، وفي حال فوز كليجدار يمكن أن ينحاز بشكل أكبر إلى الغرب، كما تختلف السياسية تجاه سوريا وليبيا وأوكرانيا والعديد من القضايا.
انطلاق الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية التركية... صور وفيديو
ويرى أويصال أن الجولة الثانية يمكن أن تحمل مفاجئات، في ظل الديمقراطية التي تحظى بها الانتخابات، مع مراعاة عدم وجود متغيرات كثيرة بالنسبة لمن صوتوا للرئيس أردوغان، في حين أن كليجدار أوغلو يسعى لفعل المستحيل لكسب أصوات الكتلة القومية، لكن هذا الأمر يمكن أن يزعج الأكراد.
وفق أويصال، فإن تراجع نسبة المشاركة في الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية، يعود لسببين، يتمثل الأول في ثقة أنصار الرئيس أردوغان في الفوز، والثاني ربما في غياب الأمل لدى أنصار كمال كليجدار أوغلو في الفوز، فضلا عن سفر بعض الطلبة إلى مدنهم، مشيرا إلى أن التراجع لن يكون كبيرا عن الجولة الأولى.
أردوغان يطالب كليجدار أوغلو بالكشف عن تفاصيل صفقة مع "حزب الشعوب الديمقراطي"
مستقبل العلاقات العربية-التركية
تراجعت حدة التوترات بين تركيا والدول العربية وفي المقدمة منها مصر والسعودية، خلال العام الأخير، وعقدت لقاءات رسمية بين مسؤولين في البلدان الثلاث، منها على مستوى وزراء الخارجية، وذلك بعد سنوات من التوتر الكبير على مستويات عدة.
في الإطار، قال كرم سعيد، الباحث بمركز الأهرام للدراسات، إن العلاقات العربية-التركية ستمضي قدما في حال فوز الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خاصة بعد محطات التقارب التي أقدم عليها الرئيس التركي قبل نحو عامين لإعادة صياغة السياسة الخارجية مع دول الإقليم.
وأضاف في حديثه مع "سبوتنيك"، أن العلاقات الخليجية-التركية يمكن أن تشهد المزيد من التقدم في الفترة المقبلة، فضلا عن التقدم على مستوى الملف السوري والتي يمكن أن تكلل بتطبيع كامل للعلاقات برعاية روسية.
أردوغان يحذر من فوز المنظمات الإرهابية حال هزيمته في الانتخابات
ما الذي يعنيه فوز كليجدار أوغلو؟
وبشأن العلاقات بين تركيا ودول الإقليم في حال فوز كمال كليجدار أوغلو، أوضح سعيد، أن كليجدار أوغلو كانت لديه رؤية مغايرة بشأن دعم جماعات الإسلام الساسي، حيث تحدث عن أهمية العلاقات مع دول المنطقة وعدم دعم هذه الجماعات.
ويرى أن فوز أوغلو يعني مضي العلاقات بين المنطقة العربية وتركيا قدما، مع مراعاة أن أوغلوا يمكن أن يميل بدرجة أكبر نحو الغرب أكثر من الشرق والمنطقة العربية.
تركيا: تطبيع العلاقات مع السعودية جرى بسرعة والتباطؤ مع مصر لسنا سببه
وفي 14 مايو/ أيار الجاري، شهدت تركيا انتخابات رئاسية، ولم يحصل أي مرشح على أكثر من 50 في المئة من الأصوات في الجولة الأولى للانتخابات.
وتقدم أردوغان بنسبة 49.51 في المئة، وحصل منافسه كمال كيلجدار أوغلو على 44.88 في المئة، وحصل سنان أوغان، المرشح الثالث، على 5.17 في المئة.
وأعلنت اللجنة العليا للانتخابات في تركيا، إجراء جولة الإعادة في 28 مايو الجاري.
مناقشة