الأمم المتحدة ترجئ مجددا إدخال قافلة إغاثية إلى إدلب وسط مخاوف من قيام "النصرة" باستهدافها

قالت مصادر أممية إنها طلبت من الهلال الأحمر السوري، تأجيل دخول قافلة المساعدات الإنسانية من مناطق سيطرة الدولة السورية باتجاه مناطق سيطرة المسلحين شمال غربي سوريا، دون توضيح الأسباب.
Sputnik
وكان من المقرر أن تدخل يوم غد الأحد، قافلة إغاثية عبر معبر "سراقب/ ترنبة" بريف إدلب الشرقي، وذلك ضمن استجابة الحكومة السورية لمساعدة المتضررين في مناطق سيطرة المجموعات المسلحة، جراء الزلزال الذي ضرب البلاد.
اللجنة الدولية للصليب الأحمر: نعمل على رفع العقوبات عن سوريا... صوروفيديو
وهذه هي المرة الثانية خلال 24 ساعة التي تطلب فيها الأمم المتحدة من الحكومة السورية والهلال الأحمر السوري تأجيل تسيير القافلة باتجاه المعبر، إذ سبق وأن طلبت أمس هذا الأمر، قبل أن تعاود الطلب ظهر اليوم بتجهيزها، وقبل أن تعود مساء لطلب التأجيل.
على الجانب الآخر، كشفت مصادر محلية من داخل مدينة إدلب أن خلافات عميقة نشبت بين القياديين الأجانب والمحليين في تنظيم "جبهة النصرة" (الإرهابي المحظور في روسيا ودول عديدة)، بعد الإعلان عن قرب إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية عبر خطوط التماس، من مناطق سيطرة الدولة السورية باتجاه مناطق سيطرة التنظيم وحلفائه شمال غربي سوريا.
وأشارت المصادر إلى أن "الأمراء" الأجانب في "جبهة النصرة" رفضوا بشكل قطعي دخول هذه المساعدات، متذرعين بعدة اعتبارات، وطلبوا عدم السماح للقافلة بالدخول رغم الوساطات الدولية والأممية التي طالبت بضمان دخول القافلة وتوزيعها على مستحقيها من المتضررين جراء الزلزال.
وأضافت المصادر أن الخلافات وصلت إلى حدود تهديد القياديين الأجانب باستهداف القافلة لحظة وصولها إلى معبر سراقب، فيما لو اضطرهم الأمر.
مدير "الصحة العالمية" من سوريا: أشعر بالحزن لرؤية الظروف التي يواجهها الناجون من الزلزال
وكان مصدر أممي تحدثت إليه "سبوتنيك" ظهر اليوم، أكد أن الأمم المتحدة حصلت على ضمانات كافية من المجموعات المسلحة، لدخول قافلة مساعدات إنسانية من مناطق سيطرة الدولة السورية عبر خطوط التماس، نحو المناطق المنكوبة شمال غربي سوريا.
وقال المصدر إن المنظمة الدولية ستسيّر في أقرب وقت ممكن 14 شاحنة محملة بالمساعدات العاجلة إلى مناطق سيطرة المجموعات المسلحة شمال غربي سوريا، بعدما حصلت على ضمانات بعدم التعرض للشحنة الإنسانية أو منعها من الوصول إلى المتضررين في تلك المناطق.
وأكد المصدر أن الشحنة الإنسانية ستنطلق من مناطق سيطرة الدولة السورية، مرورا بمعبر سراقب في ريف إدلب الشرقي، باتجاه المناطق المتضررة الواقعة تحت سيطرة المجموعات المسلحة شمال غربي البلاد.
وأمس، كشفت مصادر في الأمم المتحدة لـ "سبوتنيك" أن تنظيم "جبهة النصرة" رفض بشكل قطعي دخول المساعدات الإغاثية التي تستعد الحكومة السورية لإرسالها إلى المناطق المنكوبة شمال غربي سوريا. إلا أن المفاوضات الماراثونية التي جرت خلال الساعات الأخيرة، أفضت إلى اتفاق وسط على ما يبدو.
ويقع معبر "سراقب- ترنبة" بريف إدلب الشرقي، وتسيطر عليه الدولة السورية، ويعد أحد نقاط التماس التي تفصل مناطق سيطرة الجيش السوري عن مناطق سيطرة المجموعات المسلحة، وفي مقدمها تنظيم "جبهة النصرة".
قبائل شرقي سوريا تطلق حملة تبرعات لمساعدة منكوبي الزلزال... صور وفيديو
وأعلنت الحكومة السورية صباح اليوم تجهيز قوافل مساعدات إلى مناطق شمال غربي البلاد الخارجة عن سيطرة الدولة. ومساء أمس، أكد محافظ إدلب ثائر سلهب، في حديث خاص لــ"سبوتنيك" اكتمال التحضيرات اللوجستية اللازمة لتمرير قوافل المساعدات إلى شمال غربي سوريا.
وقال المحافظ إن: "المحافظة أتمت كافة التحضيرات اللوجستية على معبر (سراقب) الإنساني بريف إدلب الشرقي، تحضيرا لإدخال قوافل المساعدات الإنسانية إلى مناطق سيطرة المسلحين، الخارجة عن سيطرة الدولة السورية، بانتظار فتح المعبر من الجهة المقابلة التي يسيطر عليها المسلحون.
وأضاف المحافظ أن المعبر الذي يفصل بين مناطق سيطرة الدولة ومناطق سيطرة المسلحين، بات جاهزا بالكامل لإدخال قوافل المساعدات الإنسانية، مشددا على أن "الدولة السورية معنية بكل مواطن سوري تضرر موجود على أراضيها".
مناقشة