مسؤول فلسطيني لـ"سبوتنيك": أمريكا تشارك إسرائيل في حرب الإبادة وستعرقل العضوية الكاملة لدولة فلسطين

صرح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف، بأن "الإدارة الأمريكية تقف وتشارك وتساند إسرائيل بشكل كامل في حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني، وهي شريكة في هذا العدوان، وفي عملية طمس حقوق الفلسطينيين".
Sputnik
وأضاف أبو يوسف، في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "واشنطن تتحدث الآن عن عدم إمكانية قيام دولة فلسطينية إلا من خلال المفاوضات، وعن محاولة شطب حق العودة للاجئين المسنود بقرارات الشرعية الدولية، خاصة قرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة".
وتابع: "تتحدث كذلك (واشنطن) عن عدم الوصول إلى رفع الغطاء عن شرعية وقانونية التوسع والبناء الاستعماري الاستيطاني غير القانوني في إطار القرارات الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي كان آخرها القرار رقم 2334 الصادر عن مجلس الأمن الدولي".
وأكد أن "القيادة الفلسطينية تحدثت، خلال الفترة الماضية، من خلال المشاورات والاتصالات التي تجري مع العديد من أطراف المجتمع الدولي من أجل الاعتراف بدولة فلسطين كاملة العضوية بعد أن حالت أمريكا من خلال استخدام الفيتو عام 2011، من الوصول إلى ذلك، وذهبت بالملف للجمعية العامة، وتم إقرار دولة فلسطين كعضو مراقب".
أبو الغيط: وقف حرب غزة بداية احتواء التصعيد في الشرق الأوسط
وأوضح أبو يوسف أن "استحقاق الاعتراف بدولة فلسطين يحظى بإجماع من قبل كل دول العالم لإقامة الدولة الفلسطينية في الأراضي المحتلة وعاصمتها القدس، مع ضمان حق العودة للاجئين طبقا لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، ما دفع القيادة إلى الذهاب مجددا لمجلس الأمن الدولي، وكان هناك إجماع وموافقة من قبل أكثر من ثلثي لجنة العضوية المنبثقة عن مجلس الأمن، والتي أحالت الأمر للتصويت، غدا الخميس، على الجمعية العامة".
وفيما يتعلق بتصريحات أمريكا بشأن هذا الاستحقاق، قال إن واشنطن "واضحة تماما، حيث تزعم بأن الدولة الفلسطينية لا تأتي من قبل مجلس الأمن بل عبر المفاوضات الثنائية في ظل حرب الإبادة، ومن المعروف أن إسرائيل تمعن في مواصلة شطب حقوق الشعب الفلسطيني وليس الاعتراف بها".
ويرى أبو يوسف أن "أمريكا ستعاود الحيلولة دون الوصول إلى ذلك وستحاول كذلك عبر استخدام الفيتو في أن تكرس المزيد من الدعم والإسناد للاحتلال، الذي يمضي قدما باتجاه حرب الإبادة المفتوحة ضد الشعب الفلسطيني ومحاولة شطب كل حقوق الشعب".
عندما تعجز آلة الحرب عن إيقاف حب الحياة في غزة... فيديو
واستنكرت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الأربعاء، تصريحات المندوبة الأمريكية في الأمم المتحدة، التي قالت فيها إنها لا ترى أن العضوية الكاملة لفلسطين في الأمم المتحدة ستساعد على التوصل إلى حل الدولتين للصراع الفلسطيني- الإسرائيلي.
وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، إن "هذه التصريحات لا ترقى إلى المواقف الأمريكية التي تتحدث عن حل الدولتين وإقامة سلام عادل ودائم وفق قرارات الشرعية الدولية"، حسب وكالة الأنباء الفلسطينية- وفا.
وأضاف أبو ردينة أن "استقرار فلسطين هو المدخل الوحيد الذي يؤدي إلى استقرار المنطقة والعالم"، مشيرا إلى أن دولة فلسطين حصلت على العضوية في الجمعية العامة للأمم المتحدة بصفة مراقب عام 2012 وبأغلبية ساحقة، ومن حقنا الحصول على العضوية الكاملة، ودون ذلك ستبقى شرعية إسرائيل نفسها مشكوكا فيها، وذلك لعدم تنفيذها القرارين181 و194، اللذين اشترطا حصول إسرائيل على العضوية في الأمم المتحدة بقبولها تنفيذ قرار مجلس الأمن الخاص بوجود دولة عربية، ولم تنفذ ما تعهدت به حتى الآن".
وأكد أن "السلام لن يكون بأي ثمن، فإما الأمن والسلام للجميع، أو لا أمن ولا سلام لأحد، وأن تجسيد إقامة دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية بمقدساتها الإسلامية والمسيحية هو الطريق الوحيد لتحقيق الأمن والازدهار وإنهاء الحروب المستمرة التي تعانيها المنطقة منذ أكثر من مئة عام".
مجلس الأمن يصوت الخميس على عضوية فلسطين بالأمم المتحدة
وتضغط الولايات المتحدة الأمريكية من أجل سحب مشروع قرار لتأييد منح العضوية الكاملة لفلسطين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وذكرت "سكاي نيوز عربية"، نقلا عن مصادر رسمية فلسطينية، أن "واشنطن تضغط على المجموعة العربية لسحب مشروع قرار قبول فلسطين عضو كامل العضوية في الأمم المتحدة المقرر التصويت عليه غدا الخميس".
وأضافت المصادر أن الإدارة الأمريكية هددت باستخدام "الفيتو" لإجهاض القرار في مجلس الأمن حال قدم للتصويت عليه، متابعة: أن "القرار الفلسطيني والمجموعة العربية هو عدم سحب القرار وطرحه للتصويت عليه رغم التهديد بالفيتو الأمريكي".
وكانت مصادر دبلوماسية قد أفادت، في وقت سابق اليوم، بأن مجلس الأمن الدولي سيعقد جلسة غدا الخميس للتصويت على مشروع قرار يوصي بمنح فلسطين عضوية في الأمم المتحدة.
بوريل: يوجد اختلاف في مواقف دول الاتحاد الأوروبي بشأن غزة ونحذر إسرائيل من الرد
وأحال مجلس الأمن الدولي، الأسبوع الماضي، طلب السلطة الفلسطينية الحصول على العضوية الكاملة في المنظمة الدولية إلى اللجنة المعنية بقبول الأعضاء الجدد.
يذكر أن فلسطين كانت قد قدمت، في سبتمبر/ أيلول 2011، طلباً للحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة.
لكنها فشلت في الحصول على الأصوات الـ 9 اللازمة لتمرير الطلب في المجلس المؤلف من 15 دولة، كما تهدد دائما الولايات المتحدة الأمريكية باستخدام حق النقض (الفيتو).
وتحذر أمريكا وقوى غربية أخرى من أن اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطينية سيلغي الاتفاقات السابقة التي تدعم المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، لإقامة دولة فلسطينية تعيش في سلام إلى جانب إسرائيل.
مناقشة