ما علاقة العراق وسلطنة عمان بالتوافق السعودي الإيراني؟

استيقظ المجتمع الدولي، أمس الجمعة، العاشر من شهر مارس/آذار الجاري، على مفاجأة أكبر وأسرع من تطورات الأوضاع على الساحة الدولية، توجت ببيان ثلاثي مشترك لكل من السعودية وإيران والصين، يعلن عودة العلاقات الدبلوماسية بين الرياض وطهران.
Sputnik
وجاءت عودة العلاقات الثنائية بين السعودية وإيران بعد عقود من التوتر وسنوات من اللقاءات غير المعلنة، وأكثر من خمس سنوات قطيعة بينهما، وذلك وسط ترحيب دولي واسع النطاق، وحذر أمريكي، وتخوف وقلق إسرائيليين.
ما علاقة اتفاق السعودية وإيران بنفوذ الصين في الشرق الأوسط
استئناف العلاقات
وفي بيان مشترك، اتفقت السعودية وإيران على "استئناف علاقاتهما الدبلوماسية" المقطوعة بينهما منذ العام 2016، وعلى إعادة فتح السفارات والممثليات في غضون شهرين.
واستؤنفت العلاقات الثنائية بينهما إثر مفاوضات استضافتها الصين، وسبقتها جهود وساطة متعددة لكل من سلطنة عمان والعراق. في وقت انقطعت العلاقات بين الرياض وطهران في العام 2016، عندما هاجم محتجون إيرانيون البعثات الدبلوماسية السعودية في إيران، بعدما أعدمت المملكة رجل الدين الشيعي المعارض نمر النمر.
ومنذ منتصف العام 2021، استضافت بغداد سلسلة اجتماعات بين مسؤولين أمنيين سعوديين وإيرانيين لتقريب وجهات النظر، وكذلك فعلت مسقط بين الطرفين، من أجل التوصل لتفاهمات مشتركة بين السعودية وإيران.
الوساطة العراقية
من جانبها، أعربت وزارة الخارجية العراقية، أمس الجمعة، عن ترحيبها بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين إيران والسعودية، مؤكدة أن بموجب هذا الاتفاق ستبدأ صفحة جديدة من العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
بايدن تعليقا على اتفاق السعودية وإيران: تحسن علاقات إسرائيل والعرب أفضل للجميع
وأوضحت الخارجية العراقية في بيان مطول لها أن المساعي التي بذلتها الحكومة العراقية في هذا الإطار من خلال إستضافة بغداد لجولات الحوار بين الجانبين، وما رسخته من قاعدة رصينة للحوارات التي تلت ذلك عبر سلطنة عُمان والصين، وصولا للحظة الإتفاق الذي اعتبرته بغداد سينعكس على تكامل العلاقات بين الجانبين ويُعطي دفعة نوعية في تعاون دول المنطقة، من أجل إطار يحقق تطلعات جميع الأطراف ويؤذن بتدشين مرحلة جديدة.
خطوات دبلوماسية
وبدوره، ثمن مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، جهود بلاده التي توجت بالاتفاق التاريخي بين السعودية وإيران، مؤكدا أن العراق على يقين كامل بالانعكاسات الإيجابية الكبيرة لهذا الاتفاق، ليس على العراق والمنطقة فحسب بل على العالم أجمع، موضحا أن الحوار الدبلوماسي هو الخيار الأمثل لحل النزاعات وإنهاء الخلافات بين الأشقاء والأصدقاء.
وحول الحوار الدبلوماسي وما قام به العراق من خطوات دبلوماسية ناجحة بين السعودية وإيران، فإن توالي الزيارات بين المسؤولين السعوديين والعراقيين يعكس هذا الأمر، فضلا عن توالي الزيارات المماثلة بين نظرائهم الإيرانيين إلى بغداد، يؤكد مدى أهمية العراق كحلقة مفصلية في إعادة التوافق السعودي الإيراني، الذي توج في العاشر من شهر مارس/آذار الجاري.
السعودية وإيران توقعان اتفاقا لاستئناف العلاقات برعاية صينية... فيديو
فقد حملت زيارة وزير الخارجية السعودية فيصل بن فرحان، الأخيرة إلى العراق، مطلع الشهر الماضي، العديد من المؤشرات القوية حول دور الحكومة الجديدة في العراق على المستوى الإقليمي والثنائي، وهي الزيارة التي أشارت إلى أن استئناف جولات الحوار بين طهران والرياض يحظى بأولوية كبيرة من دول المنطقة، خاصة في ظل الاختراقات التي حدثت على مستوى العلاقات بين السعودية وإيران، وكذلك بين الرياض و"أنصار الله" مؤخرا.
الزيارة الأخيرة بحسب العديد من الخبراء مثلت الاختبار الأول لرئيس الحكومة محمد شياع السوداني، خاصة بعد أن نجح مصطفى الكاظمي رئيس الحكومة السابق في عقد خمس جولات في العاصمة بغداد.
التصريحات التي سبقت الاتفاق من الجانبين الإيراني والسعودي في الفترة الأخيرة تشير إلى الرغبة في التهدئة واستمرار الحوار والابتعاد عن التصعيد، خاصة في ظل توتر دولي يؤثر على جل ملفات المنطقة.
الحوار هو السبيل الأمثل
في يناير/ كانون الأول الثاني، قال وزير الخارجية السعودي إن المملكة تواصلت مع إيران، لافتا إلى أن الرياض تحاول إيجاد مسار للحوار مع الجميع، مضيفا خلال كلمته في جلسة في منتدى دافوس شارك فيها وزراء خليجيون وأوروبيون: "الحوار هو السبيل الأمثل لحل الخلافات في المنطقة... ونحاول إيجاد مسار للحوار مع الجميع ونركز على التنمية".
شمخاني: زيارة الرئيس الإيراني إلى الصين شكلت الأساس للمفاوضات بين طهران والرياض
كما اعتبر وزير الخارجية السعودي أن "التركيز على التنمية بدلا من الشؤون الجيوسياسية إشارة قوية لإيران والآخرين بأن هناك مسارات أخرى للرخاء المشترك".
اختبار للحكومة العراقية
فقد اتجهت جميع الأنظار نحو رئيس وزراء العراق الحالي محمد شياع السوداني، خاصة بشأن قدرته على القيام بنفس الدور الذي كان يقوم به رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي، خاصة وأن زيارة وزير الخارجية السعودي للعراق مؤخرا، كانت اختبارا لرئيس الحكومة الحالية في ظروف معقدة، بشأن استئناف الحوار بين طهران والرياض.
نجح الكاظمي في عقد 5 جلسات من المباحثات بين إيران والسعودية في بغداد مهدت لوضع العلاقات بين البلدين في محطة قريبة للتفاهمات، حتى وصلت إلى اختراق حقيقي في الملفات الهامة والثنائية بين البلدين، كان نتيجته الاتفاق النهائي في العاشر من الشهر الجاري.
تطورات معقدة
ولفت خبراء إلى أن الاختبار الحقيقي للعراق جاء في ظل تطورين، الأول منهما قدرة السوداني على أداء الدور الذي كان يؤديه الكاظمي والذي قام به في ظل عهد الرئيس الإيراني حسن روحاني وإبراهيم رئيسي أيضا. والتطور الثاني يرتبط بالحديث الذي دار بين وزيري خارجية السعودية وإيران على هامش مؤتمر "بغداد للتعاون والشراكة" في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، حيث تبادلا الرغبة في استئناف الحوار، فضلا عن أن الاختراقات التي وقعت مؤخرا بين "أنصار الله" والسعودية تفتح الباب لإمكانية دخول إيران في الأمر.
طهران تأمل من الرياض تمهيد الأرضية لمواصلة المحادثات بينهما
جولات سابقة
جولات الحوار السابقة التي عقدت في بغداد بين طهران والرياض، وضعت العلاقات بين البلدين على مسار جديد. ففي مطلع فبراير/ شباط الماضي، كشف المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية أحمد الصحاف، عن "أبرز ملفات النقاش المطروحة بين وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال زيارة الأخير بغداد".
وقال الصحاف، في تصريح لوكالة "سبوتنيك"، إن "وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان سيلتقي خلال زيارته إلى بغداد اليوم بالرئاسات العراقية الثلاث (الجمهورية والوزراء والبرلمان) إضافة إلى وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين".
وبشأن ما إذا كانت زيارة وزير الخارجية السعودي ستشمل نقاشات حول استئناف الحوار بين طهران والرياض في العاصمة بغداد، أوضح الصحاف أن "الحوار بين طهران والرياض شأن ثنائي، وندعم مسارات الحوار في المنطقة لما يعكسه ذلك من ترتيبات جوهرية لمصالح أطرافها بشكل جماعي".
خطوات ثنائية
وجاءت زيارة فيصل بن فرحان إلى بغداد في إطار إعادة العراق إلى نسيجه العربي، وسحبه من الهيمنة الإقليمية، خاصة وأن العراق يلعب دور الوساطة الجاد بين إيران والرياض وأيضا تجاه بن طهران وواشنطن، خاصة في ظل العلاقات القائمة بين السلطة في العراق وإيران.
مستشار الأمن الوطني السعودي: المملكة حرصت على فتح "صفحة جديدة" مع طهران
وفي مطلع العام 2023، قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، إن "السعودية لم تتوفر لديها الإرادة الكافية بعد لعودة العلاقات مع إيران". في وقت صرح عبد اللهيان: "لدينا النية والإرادة اللازمتان لتطبيع العلاقات مع السعودية ولكن نعتقد أن الجانب السعودي ليس لديه الاستعدادات المطلوبة لعودة العلاقات بين البلدين إلى مجراها الطبيعي".
وفور توقيع الاتفاق التاريخي بين الطرفين، وللدلالة على ما قامت به بغداد من وساطة بين إيران والسعودية، تلقى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اتصالا هاتفيا من أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، علي شمخاني، الذي يتواجد حاليا في العاصمة الصينية بكين، أعرب خلاله عن "شكره للعراق لدوره في المفاوضات بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، والجهود العراقية التي بُذلت من أجل تقريب وجهات النظر بين البلدين، التي أسهمت في التوصل إلى اتفاق جديد بينهما في بكين".
بدوره، هنأ محمد شياع السوداني، علي شمخاني، بمناسبة التوصل إلى اتفاق بينهما، مؤكدا أن هذا الاتفاق سيُسهم في زيادة الوئام بين البلدان الإسلامية، بما ينعكس إيجابا على أمن المنطقة واستقرارها، ويوفر المزيد من فرص التنمية والازدهار.

الوساطة العمانية

ساهمت الدبلوماسية العمانية بالإضافة إلى نطيرتيها العراقية والصينية، في التوقيع على الاتفاق السعودي الإيراني الخاص باستئناف العلاقات الدبلوماسية بين الطرفين، حيث حققت الوساطة العمانية التي تستخدم العديد من المسارات لتعزيز الاستقرار والسلام والأمن بالمنطقة، نجاحا كبيرا، في وقت تنطلق مسقط من مبدئها الراسخ والثابت وهو مبدأ الحوار وإعلاء المصالح المشتركة للشعوب.
العراق: الاتفاق السعودي الإيراني يؤذن بتدشين مرحلة جديدة في المنطقة
فبعد سنوات من الجهود الدبلوماسية الهادئة وبعيدا عن صخب وضجيج التصريحات الرنانة والتصريحات الإعلامية الكثيرة، اتفقت السعودية وإيران على استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما وإعادة فتح سفارتيهما وممثلياتهما، كما ستعملان على تفعيل اتفاقية التعاون الأمني وإجراء محادثات بشأن تعزيز العلاقات الثنائية.
ويشار إلى أن الإعلان عن مدى نجاح الوساطة العمانية جاء من خلال الشكر الذي قدمته المملكة العربية السعودية، حينما أعربت عن تقديرها لسلطنة عُمان على التسهيلات التي قدمت في جولات الحوار السابقة، والتي أسهمت في استئناف العلاقات الدبلوماسية السعودية الإيرانية وإعادة فتح سفارتيهما وممثلياتهما وتفعيل اتفاقيات التعاون بينهما.
جولات مباحثات مكثفة
وبدورها، أعربت إيران عن شكرها وتقديرها لسلطنة عُمان على استضافتها جولات من المباحثات في مسقط بين الجانبين الإيراني والسعودي، وهي الجولات التي توجت بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في العاصمة الصينية بكين لاستئناف العلاقات الدبلوماسية والتعاون بين البلدين.
فقد تلقى بدر البوسعيدي وزير الخارجية العماني، اتصالا هاتفيا من نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان، أعرب خلاله عن شكره وتقديره للجهود العمانية في الوساطة بين الطرفين السعودي والإيراني.
البحرين تعلق على اتفاق السعودية وإيران استئناف العلاقات الدبلوماسية
يتبين من شكر الرياض وطهران لسلطنة عمان أن ما توصل إليه الطرفان يعد جوهر الدبلوماسية العمانية ونهجها في الوساطة والإسهام في حل الخلافات الثنائية، وهو النهج الذي يقوم على إعلاء الحوار واحترام السيادة فضلا عن اتخاذ سلطنة عمان من الحياد الإيجابي سمة لسياستها الخارجية، ما يجعلها مؤهلة للعب دور الوسيط النزيه والموثوق به لحل الخلافات.
تجلت هذه الوساطة في التوصل سابقا للهدنة بين الأطراف المتنازعة في اليمن والجهود المستمرة للحفاظ على صمود هذه الهدنة، والدور الذي قامت به سلطنة عمان في الوصول إلى الاتفاق بين القوى الدولية وإيران بشأن البرنامج النووي الإيراني وهو الأساس الذي تقوم عليه المفاوضات الحالية لاستئناف العمل بهذا الاتفاق.
تقارب في وجهات النظر
ويشار إلى أن وفد عماني قد زار العاصمة اليمنية صنعاء، الشهر الماضي، وأحدث تقاربا لافتا في وجهات النظر بين "أنصار الله" و"التحالف العربي" بقيادة السعودية، وذلك ضمن مساعي حل الصراع الدائر في اليمن منذ العام 2015.
وتؤدي عمان دور وساطة بين السعودية التي تقود التحالف العربي، وجماعة "أنصار الله"، سعياً للتوصل إلى اتفاق لتجديد هدنة الأمم المتحدة التي استمرت في اليمن 6 أشهر منذ مطلع نيسان/ أبريل الماضي، بما يمهد لحل سياسي للصراع الذي يمزق اليمن وتسبب وفق الأمم المتحدة في أسوأ أزمة إنسانية في العالم.
وزير الخارجية السعودي يعلق على استئناف العلاقات مع إيران
وفي الـ 11 من كانون الثاني/ يناير الماضي، أفاد مصدر مقرب من "أنصار الله" لوكالة "سبوتنيك"، بـ "تمكن الوساطة العمانية من حلحلة نقاط خلافية في الملف الإنساني، ظلت عائقاً أمام تحقيق أي تقدم بما فيها تمديد هدنة الأمم المتحدة".
ومطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعرب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، عن أسفه لعدم توصل الحكومة اليمنية وجماعة "أنصار الله" إلى اتفاق لتمديد وتوسيع هدنة الأمم المتحدة، مؤكداً استمرار جهوده لتحقيق ذلك.
وأعلنت "أنصار الله"، مطلع أكتوبر الماضي، وصول مفاوضات تمديد الهدنة إلى طريق مسدود، في ظل اشتراط الجماعة دفع الحكومة رواتب الموظفين العموميين من عائدات النفط والغاز المنتج من المحافظات التي تسيطر عليها القوات الحكومية.

مفاوضات عُمانية

وأوضح مصدر لوكالة "سبوتنيك" أن المفاوضات التي قادتها سلطنة عمان وتسارعت وتيرتها الأسابيع الماضية، توصلت لإيقاف هجمات "أنصار الله" على الموانئ النفطية واستئناف الحكومة اليمنية تصدير شحنات الخام المتوقفة منذ أكتوبر الماضي، على أن يتم توجيه عائداتها لدفع رواتب الموظفين الحكوميين وفق قوائم عام 2014.
ميناء الحديدة يبدأ استقبال السفن القادمة.. لماذا توقفت من قبل وما مدى تأثيرها على مستقبل اليمن؟
وأضاف المصدر أن المباحثات ركزت أيضاً على القيود التي يفرضها التحالف العربي على موانئ الحديدة ومطار صنعاء الدولي، إذ يشترط "أنصار الله" رفعها بالكامل، وهو ما تتحفظ عليه السعودية، موضحا أن الوفد العُماني ناقش مع قيادات "أنصار الله" مقترحات رفع القيود عن موانئ الحديدة وفتح الرحلات الجوية عبر مطار صنعاء الدولي.
ويذكر أن خطوة إعادة تشغيل ميناء الحديدة واستقباله للسفن للمرة الأولى منذ العام 2015، قبل أسبوعين، تشير إلى توجه "التحالف العربي" بقيادة المملكة العربية السعودية، القاضي برفع الحظر المفروض عن الميناء اليمني منذ 8 سنوات، ويبدو أنه من ثمار المفاوضات التي ترعاها في الوقت الراهن، سلطنة عمان.
نتائج الاتفاق التاريخي
ويفترض أن يغير الاتفاق بين إيران والسعودية من قواعد الاشتباك السياسي والعسكري في المنطقة بما في ذلك الحرب اليمنية، التي ستخضع لمرحلة مختلفة في الصراع القائم، ومن ضمن ذلك إحياء المسار السياسي والتراجع المتوقع في سخونة المواجهات العسكرية التي تأخذ بعدا محليا في حال فشلت جهود التوصل إلى اتفاق سياسي بين الفرقاء اليمنيين.
يرى مراقبون أن المصالحة بين الرياض وطهران سيكون لها انعكاس على مجريات الأزمة اليمنية لأن الملف اليمني كان أحد أبرز محاور المفاوضات السعودية الإيرانية التي انتهت بصدور البيان الثلاثي المشترك بين السعودية وإيران والصين.
وسائط متعددة
أهم ما تضمنه اتفاق عودة العلاقات بين السعودية وإيران
ويتوقع أن يتبع الإعلان التاريخي عن عودة العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وإيران، الإعلان عن تمديد الهدنة الأممية في اليمن والشروع في جولات حوار سياسي بين الحكومة اليمنية والحوثيين، كإحدى نتائج التفاهمات الثانوية لتخفيف التوتر التي شملتها المباحثات السعودية الإيرانية في العاصمة العمانية، مسقط.
وأصدرت كل من السعودية وإيران والصين، أمس الجمعة، بيانا ثلاثيا مشتركا، أعلنت فيه الدول الثلاث قيام إيران والسعودية بتوقيع اتفاقية لاستئناف العلاقات بين البلدين، برعاية من الرئيس الصيني شي جين بينغ.
وأوضح البيان أنه "من المقرر فتح سفارتي (البلدين) في غضون شهرين". كما أشار البيان إلى أن الجانبين السعودي والإيراني قد أعربا عن "تقديرهما وشكرهما لجمهورية العراق وسلطنة عمان لاستضافتهما جولات الحوار التي جرت بين الجانبين خلال عامي 2021 - 2022".
كما أعرب الجانبان عن "تقديرهما وشكرهما لقيادة وحكومة جمهورية الصين الشعبية على استضافة المباحثات ورعايتها وجهود إنجاحها".
مناقشة